الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

ومفترة عن كالجمان المنظم

وَمُفتَرَّةٍ عَن كَالجُمانِ المُنَظَّمِ

مُسَلَّمَةً أَحسِن بِها مِن مُسَلِّمِ

أَلَمَّت فَقالَت لِم تَأَخَّرَ عامِداً

وَعِندَكَ آلاتُ الرَئيسِ المُقَدَّمِ

جَنانٌ جَريءٌ في المَقالِ وَمِقوَلٌ

يُقَصِّرُ عَنهُ مُصلَتاً غَربُ مِخذَمِ

وَأَنتَ الَّذي في دَهرِنا كُلُّ فاضِلٍ

إِلَيكَ بِما فيهِ مِنَ الفَضلِ يَنتَمي

وَقَد سادَ أَقوامٌ وَلَيسوا بِسادَةٍ

وَما العالِمُ المِنطيقُ كَالمُتَعَلِّمِ

تَوَصَّل إِلى المَلكِ بنِ أَيّوبَ أَف

ضَلِ المُلوكِ صَلاحِ الدينِ تَغنَ وَتَغنَمِ

فَقُلتُ لَها كُفّي المَلامَ وَأَقصِري

كَفانِيَ بَدرُ الدينِ ما قُلتِ فَاِعلَمي

هُوَ المَلكُ فازَ القاصِدونَ بِمَغنَمٍ

لَدَيهِ وَباءَ الحاسِدونَ بِمَغرَمِ

دَعاني إِلَيهِ جودُهُ فَأَجَبتُهُ

يَميناً لَقَد يَمَّمتُ خَيرَ مُيَمَّمِ

أَوى لي فَآواني يَفاعاً مُمَنَّعاً

حَمِيّاً حَميدَ الفِعلِ غَيرَ مُذَمَّمِ

أَقولُ وَقَد وَلّانِيَ الضَّيمُ ظَهرَهُ

لَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ

أَلا إِنَّ بَدرَ الدينِ لَولا ضِياؤُهُ

لَصِرنا إِلى لَيلٍ مِنَ الظُلمِ مُظلِمِ

يُقَوِّمُ مُعوَجَّ الأُمورِ بِرَأيِهِ

وَما كانَ لَولا رايُهُ بِالمُقَوَّمِ

فَآراؤُهُ لِلثَغرِ كانَت مَفاتِحاً

فَصِرنَ لَهُ الأَقفالَ مِن كُلِّ صَيلَمِ

فَمُلكُ صَلاحِ الدينِ وارٍ زِنادُهُ

بِهِ مُستَتِبّاً في سَحيلٍ وَمُبرَمِ

يُرى خَيرَ والٍ غَيرَ آلٍ عَنِ العُلى

لأَشرَفِ آلٍ مَن إِلى المُلكِ يَنتَمي

غَدا نَحر عادٍ صَدرَ نادٍ نَدى النَّدى

سَنامَ العُلى قَلبَ الخَميسِ العَرَمرَمِ

مَتى ما أَتاهُ قِرنُهُ مُتَخَمِّطاً

ثَناهُ صَريعاً لِليَدَينِ وَلِلفَمِ

هَنيئاً لِدُنيانا وَبُشرى لِدينِنا

قُدومُكَ بَدرَ الدينِ أَيمَنَ مَقدَمِ

قَدِمتَ وَقَد أَروَيتَ مِن مُهَجِ العِدا

شَبا صارِمٍ لَم يُروَ إِلّا مِنَ الدَمِ

مَهيبٌ وَقورٌ في سِياسَتِهِ فَما

يُخاطَبُ إِلّا عِندَ بِشرِ التَبَسُّمِ

وَأَخلاقُهُ أَحلى مِنَ الشَهدِ مَطعَماً

وَأَحلى مِنَ القُطرُبُّلِبِيّ المُفَدَّمِ

فَلِلسِّلمِ مِنهُ صورَةُ البَدرِ كامِلاً

وَلَكِن لَهُ في الحَربِ سَورَةُ ضَيغَمِ

هَصورُ العِدا شاكي السِلاحِ فَقِرنُهُ

لَدى أَسَدٍ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ

إِذا أُطلِقَت غُرُّ المَدائِحِ في الوَرى

فَهُنَّ وَبَدرَ الدينِ كَاليَدِ لِلفَمِ

بِسيرَتِهِ أَمسَت رَعِيَّتُهُ تَرى الد

دُعاءَ لَهُ فَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ

فَكُن جارَهُ يا رَبِّ لا تُسلِمَنَّهُ

فَما جارُهُ لِلنائِباتِ بِمُسلَمِ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس