الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

ألحظك حز قلبي أم حسام

أَلحَظُكَ حَزَّ قلبي أَم حُسامُ

وَلَفظُكَ حازَ لُبّي أَم كَلامُ

وَقَدُّكَ أَم قَضيبٌ في كَثيبٍ

وَريقُكَ أَم مُعَتَّقَةٌ مُدامُ

وَثَغرُكَ أَم لآلٍ ناصِعاتٌ

حِسانُ النَّظمِ يَجلوها اِبتِسامُ

وَوَجهُكَ تَحتَ لَيلِ الشَعرِ بَدرٌ

عَلَيهِ جناحَهُ مَدَّ الظَلامُ

إِذا ما مستَ عُجباً هَزَّ رُمحاً

يُسَدِّدُهُ لِيَطعَنَني القَوامُ

كَفاني أَنَّني أُمسي المُعَنّى

بِحُبِّكَ لا أُنيمُ وَلا أَنامُ

وَتُركِيٍّ كَأَنَّ بِفيهِ راحاً

لَها مِن مِسكِ نَكهَتِهِ خِتامُ

فَلم قَتلي حَلالٌ في هَواهُ

عَلى عَمدٍ وَلم وَصلي حَرامُ

سَباني وَهوَ مَملوكٌ رَقيقٌ

وَكَم حُرٍّ تَمَلَّكَهُ غُلامُ

تَناسى صُحبَتي وَذِمامَ عَهدي

وَعِندَ التُركِ لا يُرعى ذِمامُ

بِضيقِ جُفونِهِ وَسَّعتُ عُذري

فَزالَ العُذرُ عَنّي وَالمَلامُ

يُجيبُ بِلا أَلا يا لَيتَ مِنّي

وَمِنهُ تَعانَقَت أَلِفٌ وَلامُ

لِمَن أَحبَبتُهُ صَلَفٌ رَحيمُ

وَخيمٌ وَالغَريمُ لِيَ الغَرامُ

فَيا لِلناسِ للريمِ المُفَدّى

بِروحي فَهوَ ريمٌ لا يُرامُ

جَديبٌ خَصرُهُ وَالرِدفُ مِنه

خَصيبٌ ما لِعُروَتِهِ اِنفِصامُ

بِعَقدِ البَندِ حَلَّ عُرى اِصطِباري

فَعَن قَلبي الكَئيبِ لَهُ اِنهِزامُ

إِذا لَبِسَ التَريكَةَ مُستَديراً

عَلى فيهِ مِنَ الزَّرَدِ اللِّثامُ

هُناكَ يُغادِرُ الأَبطال صَرعى

بِأَلحاظٍ بِفَترَتِها سَقامُ

أَمِن جَناتِ عَدنٍ فَرَّ لَمّا

غَفا رِضوانُ أَم حالي مَنامُ

كَأَنَّ بِوَجنَتَيهِ جُلَّناراً

فَمِنهُ جُلُّ ناري وَالضِرامُ

أَقولُ لِقَلبِيَ الصَبِّ المُعَنّى

بِهِ وَهوَ الكَئيبُ المُستَهامُ

بِمَن مِن ذِكرِهِ طَرَبي كَأَنّي

يُراسِلُ مَعبَداً عِندي زُنامُ

لَواحِظُهُ سِهامٌ لَيسَ تُخطي

رَمايا قَوسِ حاجِبِهِ السِّهامُ

كَقَوسِ الأَشرَفِ المَلِكِ المُرَجّى

يَطيرُ إِلى العِدا مِنهُ الحِمامُ

مَتى يوتِرهُ في يُمناهُ يَستُر

حَياءً قَوسَهُ مِنهُ الغَمامُ

مَكارِمُهُ تَنَبَّهُ كَلَّ وَقتٍ

وَكَم قَومٍ مَكارِمُهُم نِيامُ

يَطوفُ بِبابِهِ عافو نَداهُ

كَأَنَّ البابَ زَمزَمُ وَالمقامُ

فَعادَةُ بَطنِ راحَتِهِ اِنبِجاسٌ

وَعادَةُ ظاهِرِ الكَفِّ اِستِلامُ

عَلى تَقبيلِهِ لَهُمُ اِزدِحامٌ

كَما لَهُمُ عَلى الرُكنِ اِزدِحامُ

يُرى ماءُ الحَياءِ بِوَجنَتَيهِ

وَيروى مِن جَنا يَدِهِ الإِمامُ

مُلوكُ الأَرضِ مَأمومونَ كُلٌّ

مُصَلٍّ خَلفَهُ وَهوَ الأَنامُ

فَمِن عَزَماتِهِ سَترى وَشيكاً

دُنُوَّ حُتوفِها الكُرجُ اللِئامُ

هُمُ حُمرٌ تَناهَقُ خَوفَ زَأرِ ال

أُسودِ وَهُم لَدى الطَيرِ الطَّعامُ

تَكُبُّهُمُ مُهَنَّدَةً ذُكورٌ

عَلى الأَذقانِ وَالضَربُ التُؤامُ

لِنارِ حُسامِهِ حرٌّ وَحَدٌّ

لَهُم بِهِما اِصطِلاءٌ وَاِصطِلامُ

بِهِ يَهفو بُراقٌ في الوَغى أَو

قُدامى البَرقِ يَحفِزُهُ اِقتِحامُ

تَمَنّاهُ العِراقُ وَأَهلُ مِصرٍ

وَموصِلُ وَالعَواصِمُ وَالشَآمُ

كَريمٌ ما اِهتَدت يَوماً إِلى ما

رَأَينا مِن مَكارِمِهِ الكِرامُ

مُديرُ رَحى الحُروبِ وَمُصطَليها

فَفيها مِنهُ غِطريفٌ هُمامُ

وَأَثقَفُ مَن سَطا بِالسَيفِ صَلتاً

إِذا بِثِقافِهِ حَمِيَ المقامُ

وَلَيسَ لَهُ نَظيرٌ في المَعالي

سِوى المَلِكِ المُعَظَّمِ وَالسَلامُ

هُما مَلِكا الوَرى وَكِلاهُما وَح

دَهُ يَومَ الوَغى جَيشٌ لُهامُ

تَفِرُّ الأُسدُ خَوفاً مِنهُما مِث

لَما فَرَّت مِنَ الأُسدِ السَوامُ

مُهَروِلَةً بِأَشبُلِها نِفاراً

كَما بِرِئالِها نَفَرَت نَعامُ

هُما أَخَوانِ ودُّهُما صَحيحٌ

إِذا شابَ المَوَدّاتِ السَقامُ

أَما البَيتُ المُقَدَّسُ حينَ كا

نَ المُقَدَّسَ في المُلوكِ لَهُ مَقامُ

وَلِلمَلِكِ المُعَظَّمِ مَكرُماتٌ

لَها في الخَلقِ أَنباءٌ عِظامُ

مَتى جادَت أَنامِلُهُ بِأَرضٍ

فَلا سَغَبٌ هُناكَ وَلا أُوامُ

فَلا مَلِكٌ سِوى موسى وَعيسى

وَسَيفِ الدينِ وَاِنقَطَعَ الكَلامُ

أَيادٍ في الوَرى عَمَّت فَصارَت

هِيَ الأَطواقُ وَالناسُ الحمامُ

إِلَيكَ مُظَفَّرَ الدينِ اِستَمِعها

مُنَظَّمَةً يَتيهُ بِها النِظامُ

حَباكَ بِها اِمرُؤٌ أَغنَتهُ عَن أَن

يَؤُمَّ سَواكَ أَنعُمُكَ الجِسامُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس