الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

دع الأثلات وآرام رامه

دَعِ الأَثَلاتِ وَآرامَ رامَه

لِأَهلِ قُلوبٍ بِها مُستَهامَه

وَخَلِّ عُرَيباً بِنَجدٍ وَلا

تَكُن عاصِياً عَذَلي وَالمَلامَه

وَصِل رَشَأً مِن بَني التُركِ كال

غَزالِ وَكَالخَوطِ لَحظاً وَقامَه

فَإِنّي أَرى غَزَلي في الغلا

مِ أَحسَنَ مِن غَزَلي في الغُلامَه

إِذا اِرتَجَّ في خَدِّهِ الجُلَّنار

فَفي ثَغرِهِ لِلأَقاحِ اِبتِسامَه

إِذا هَزَّ فَوقَ الكَثيبِ القَضيب

أَقامَ عَلى عاشِقيهِ القِيامَه

وَلِم لا يُرى ثَغرُهُ كَالحَباب

وَمن فيهِ فيهِ يَمُجُّ المُدامَه

إِذا وَجهُهُ لاحَ بَينَ المِلاحِ

أَقَرَّ الجَميعُ لَهُ بِالزَّعامَه

أَميرٌ وَتَوقيعُهُ خَدُّهُ

وَطابَعهُ فيهِ وَهوَ العَلامَه

فَإِمّا تَثَنّى شَكا خَصرُهُ

إِلى رِدفِهِ جَورَهُ وَالظُلامَه

كَما يَشتَكي المالُ مِن راحَتَيك

إِلَيكَ فَلَم تُشكِهِ يا أُسامَه

وَهَلّا وَلَيسَت لَهُ قيمَةٌ

لَدَيكَ كَما ما لَهُ مِن إِقامَه

يَفِرُّ أَعاديكَ يَومَ الوَغى

إِذا ما رَأَوكَ فِرارَ النَعامَه

فَمَن حاتمٌ إِن بَذَلتَ النَدى

وَمَن هُوَ في الجودِ كَعبُ بنُ مامَه

أَتاني البَشيرُ بِعَودِ الأَميرِ

بِعافِيَةٍ فائِزاً بِالسَلامَه

فَوافى دِمَشقَ كَشَمسِ الضُحى

فَزالَت مِنَ الهَمِّ عَنها غَمامَه

وَأَقبَلَ في جَحفَلٍ بِاللِقاءِ

شَديدِ الغَرامِ عَتيدِ العَرامَه

غَنيمَتُهُ الحَربُ لَكنَّهُ

يَرى أَنَّ في السِّلمِ أَوفى غَرامَه

بِأَلفِ ذِراعٍ عَلى أَلفِ ذِمرٍ

طِمِرٍّ مُسَربَلَةٍ أَلفُ لامَه

فَلَو صَدَموا جَبَلاً دَهدَهوهُ

سَريعاً وَلَو أَنَّهُ أَلفُ قامَه

وَفي كُلِّ ما عَلَمٍ أَبيَضٍ

مِنَ الذَهَبِ الأَحمَرِ اللَونِ جامَه

وَكَم رَدَّ عُقبانَهُ وَهيَ حُمرٌ

وَقَد كُنَّ بيضاً كَلَونِ الحَمامَه

يَسُدُّ الثُغورَ بِطَعناتِهِ

وَيَفتَحُ ما كانَ صَعبَ المَرامَه

ألوفٌ لِهَزمِ أُلوفِ العِدا

وَبَذلِ الأُلوفِ لِأَهلِ الكَرامَه

بِبَذلِ النَدى وَاِبتِذالِ الرَدى

يُسَرُّ فَما تَعتَريهِ نَدامَه

يَرى ماضِيَ العَزمِ في جودِهِ

يَقولُ لِمَن لامَهُ في النَدى مَه

يُقيمُ السَدادَ بِآرائِهِ

فَيُدرِكُ آراءهُ بِالحزامَه

تَهُزُّ المَدائِحُ أَعطافَهُ

كَهَزِّ النَّسيمِ فُروعَ البَشامَه

وَقورٌ تَعجب مِن حِلمِهِ

عَلى المُخطِئينَ رَواسي تِهامَه

إِذا سَلَّ سَيفاً غَداةَ اللقاءِ

فَما يُغمِدُ السَيفَ إِلّا بِهامَه

يُغادِرُ بِالأَسهُمِ الشَهم في ال

وَغى شَيهَماً لَم يُبَل بِالشَهامَه

يُسَمّى أُسامَةَ وَهوَ الَّذي

يُرى في الحُروبِ كَأَلفَي أُسامَه

وَإِنّي لَأُقسِمُ أَن لا يُرى

نَظيرٌ لَهُ بِيَمينِ القَسامَه

أَرى الشامَ خَدّاً بِوَجهِ الكَعاب

وَسيرَتُهُ فيهِ خالٌ وَشامَه

وَجَنَّةَ عَدنٍ حَكَت دارُهُ

فَلا بَرِحَت مِنهُ دارَ المُقامَه

فَإيوانُ كِسرى وَكُلُّ القُصور

تُقايَسُ مِن ظُفرِها بِالقُلامَه

يَرُدُّ اليَواقيتَ تَرخيمُها

وَقَد خَجِلَت مِنهُ أَدنى رُخامَه

تُصَغّرُ عِندَ النَصارى إِذا

رَأَوا حُسنَها وَدُماها قُمامَه

لَقَد سَئِمَ الناسُ مِن جودِهِ

وَما لِأُسامَةَ مِنهُ سَآمَه

فَيا عِزَّ دينِ الإِلَهِ اِستَمِع

قَريضاً يُفَهِّهُ قِدماً قُدامَه

إِذا ما المُساجِلُ رامَ المَقالَ

تُخَيِّطُ بِالعِيِّ فاهُ الفَدامَه

تَوَلّى غُرابُ شَبابي وَفي

ذُرى هامَتي حَبَسَ الشَّيبُ هامَه

فَلا زِلتَ في نِعَمٍ ما شَدا

ببانٍ هَزارٌ وَغَنَّت حَمامَه

وَلا اِنفَكَّ ثَغرُكَ يُبدي اِبتِساماً

وَوَجهُكَ يُذكي سِراجَ اِبتِسامَه

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس