الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

وجودك غادر النعمى معينا

وجودك غادر النعمى معينا

وجودك لم يدع داء دفينا

تروع حماسة وتروق حسناً

لقد حيرت فيك الناظرينا

فطوراً تشبه الآساد بأساً

وطوراً تشبه الأغصان لينا

لقد شرفت قدر الدين حقاً

إذا الألقاب خالفت اليقينا

رأيت زمانك الموموق طيباً

زمان الأمن عند الخائفينا

فأيام تبذ الدهر فضلاً

وساعات تفوق بهال القرونا

لغادرت الليالي وهي بيض

وكانت قبلها الأيام جونا

حلفت بما منحت من الأيادي

يميناً مثل وعدك لن تمينا

لما حاربت صرف الدهر ألا

رأيت بوجهك الفتح المبينا

أهنت كريم مالك بالعطايا

وعز على أناس أن يهونا

وما فقت الورى سعة ودنيا

ولكن فقتهم كرماً ودينا

وقد شبهوك إذ شبهوك زعماً

كما شبه القتاد الياسمينا

سكنت من العلى حجراً وطينا

وغيرك يبتني حجراً وطينا

أرحنا في ذراك العيس حيناً

فلا نسعاً حجراً وطينا

أرحنا في ذراك العيس حيناً

فلا نسعاً نشد ولا وضينا

وواصلني نداك الغمر حتى

هجرت له السهولة والحزونا

وبحر الجود وهو أجل علم

له الحركات يحدثن السكونا

جزاك الله عن حمد ورفد

جزاء الشاكرين الشاكدينا

تجيز وتمنح الإخوان جوداً

وغيرك لا يجيز المادحينا

مقال أفحم الفصحاء عياً

وجود بل الغيث الهتونا

يذوب فتجمد الأفكار عنه

نسيباً علم الورق الحنينا

وقد رجعت به الأعداء عني

فلا خابت ظنونك خائبينا

فهل شكلاً بعثت على سطور

أم الخطي والخيل الصفونا

سلت بفضها سيفاً صقيلاً

وحزت بنظمها عقداً ثمينا

لقد ملأت وجوه الطرس لما

نظرت إلى محاسنها عيونا

فمن ألفاته القامات هيفاً

ومن ألفاظه الغادات عينا

لقد حملتني ديناً ثقيلاً

وحكم الشرع أن أقضي الديونا

وأصبحت القوافي مخجلات

وقد أهدين شكماً بل هدينا

ستعلم ما ثنائي حين تسري

بهن وإذا المطي بها حدينا

فلم نسمع بمثلك في وفاء

وظني أن مثلي لن يكونا

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس