الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

أرى سيرها عنقاً أو خيدا

أرى سيرها عنقاً أو خيدا

لعلك يا سعد تنوي زرودا

رويداً بها قاطعات المدى

إلى درك الحاج بيداً فبيدا

إذا نظمت بلداً بالخطى

توهمت عقداً عليه بديدا

فلو كان حق يد لا يضاع

بسطنا لأخفافهن الخدودا

وكنت إذا البعد صد اللـ

ـقاء وآيسني باخل أن يجودا

ركبت المنى وجياد المنى

تلين الشديد وتدني البعيدا

وحي يريك بجيد الكثيـ

ـب لزهر اللهاذم سلكاً نضيدا

خلعنا الضحى ولبسنا الدجى

إليه وكان رداء جديدا

طرقناه حيث الدجى فحمة

وتأبى الأسنة ألا وقودا

وقد جرد الغيث بيض البروق

وأقسم ألا تحل الغمودا

وللركب تحت سيوف الوميض

جفون أبت أن تذوق الهجودا

وقد لبست أكمه الوهاد

من صنعة الغاديات البرودا

فنبه نيرانه والجفان

وأيقظ سماره والعبيدا

عميد على عزه لا يجير

من ذلة الحب صباً عميدا

فليت الدمى لقنت صنعه

تقك الأسير وتؤوي الطريدا

ولا أبعد الله تلك الوجوه

نعم وسقى العهد تلك العهودا

وبيض السوالف سود الجفون

لي الله منهن بيضاً وسودا

إذا آنسوا غارة للعيون

شاموا اللحاظ وهزوا الوقودا

رماحاً إذا أشرعت للنزا

ل جعلن أسنتهن النهودا

أغزلان كاظمة لا غدا

كناسك في المحل إلا مجودا

لأمر رضينا برجع السلام

وإن كان ذاك نوالاً زهيدا

أعيدوا على ناشد قلبه

فليس بأول حق أعيدا

ولا تثقوا بوفاق الجمال

فإن له بعد وصل صدودا

فلو كان شيء يجوز الخلود

إذا ملك المنقذي الخلودا

فتى ناره في قرى أو وغى

كأفكاره يعصيان الخمودا

رفيع العماد طويل النجاد

يمد إلى المجد باعاً مديدا

هو المرء تعرفه في الندي

حلماً رصيناً وقولاً سديدا

إذا سيم ضيماً قسا كالحسام

وإن سيل في مغرم ذاب جودا

يلين فإن عجمته الخطوب

كان صليباً عليها شديدا

وإن عقمت منجبات الغما

م طرق بالجود كفا ولودا

مليك طليق الندى واللسا

ن يبهج قاصده القصيدا

تعجب له قائلاً فاعلاً

إذا ما انبرى مبدياً أو معيدا

فطوبى لعينك يوم السلام

إذا ما الحجاب أجاز الوفودا

هو الواهب الخيل قب الكلى

ظماء الفصوص إلى العيس قودا

ينال مع العفو أقصى المنى

فكيف مع الجد يبغي المزيدا

من القوم ماضيهم كالشبا

ب أقام حميداً وولى حميدا

هم ذللوا عاصيات البلا

د وحلوا ذوائبها والنجودا

ليوث الوغى وغيوث اللهى تعـ

ـل الصعاد وتروي الصعيدا

كأن الزمان حذا حذوهم

مفتياً بأحداثه أو مفيدا

إذا حوربوا أكثروا نجدة

وإن يكن السلب قلوا عديدا

وإن نثلوا سابغات الدلاص

والأسل الغاب كانوا أسودا

لهاميم تلقاهم والوجوه

مختلفات بهاليل صيدا

مساميح ليس بمستنكر

لطفلهم مرضعاً أن يسودا

أكفهم أمهات الصفاح

متى ظمئت أوردتها وريدا

لهم بالمبارك مجد ظريف

يضم إليه علاء تليدا

وقد لقب السيف وهو النضار

واسم السيوف يخص الحديدا

غدا كافل الملك منه أشم

يرعي مناديه سمعاً حديدا

حمى سرحة وبنى صرحة وأعـ

ـلى فبات منيعاً مشيدا

وسكن حتى وجيف البلاد

فأطفالها لا تريد المهودا

وسارت كواكب أيامه

على رغم كل عدو سعودا

فأقلامه مثل أسيافه

تميت شقياً وتحيي سعيدا

رمى بفتاه نحو الثغور

فأصمى عدوا وأردى حسودا

وأغنى غناء أبيه الهمام

كذاك الشبول تحاكي الأسودا

لزانت كنانة هذي السهام

كما زانت المرهفات الغمودا

لقد ضحك الثغر بشراً به

وكان القطوب لديه عتيدا

وأمست لياليه بيض الوجوه

وقد كن أيامه البيض سودا

وما جاده الغيث عن فاقة

ولكنه جاءه مستفيدا

له من عزائمه جحفل

ولو سار في كل أفق وحيدا

فريد يقل لديه العديد

ومن شرف الدر سمي فريدا

ومن كنت والده لك يكن

له عجباً حفظ ملك وليدا

يحل العقود من المشكلات

ويعقد للأمراء البنودا

ويصلب أن عزه فادح

وإن هزه مادح لأن عودا

وإني لجوهرة تصطفى

إذا ادخر الموسرون العقودا

وما بغيتي غير حسن الوداد

وحسبي بمثلك مولى ودودا

وعلمك أن مديحي يزين ما

زانه الدر تاجاً وجيدا

وإني أسير بلا صاحب

فاطوى الدجى وأصيد الشرودا

وآنف مما يقول الأنام

فأهدي الغزالة لمياء رودا

ولا خير في الشعر بعد الخمو

ل إذا لم تكن سامعاً مستعيدا

وإن عشت أرسلتها في علا

ك معنى حليماً ولفظاً رشيدا

فو المجد ما الند غير الثناء وا

فق من عرض مجد نديدا

فرحب بغيد بنات القريض

فلولا صفاتك ما كن غيدا

مهى لو تقادم ميلادها

لقام لبيد لديها بليدا

ولا زال فهمك بعلاً لها

تزف إليه فتجلى نشيدا

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس