الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

قم نديمي فاسفك دم الزق

قم نديمي فاسفك دمَ الزقّ

فالأغصانُ في مأتمٍ من الأطيارِ

وبكاءُ الراووق إذ قهقه

الإبريق من حسن نغمة الأوتار

ساجدٌ للصليب منهُ وما

يعرفُ دينَ الصليبِ والزنَّار

وعقود السرور والدوح هذي

في نظام وهذه في نثار

وتأمَّل صنع الإله وما بثـ

ـت قطار السماء في الأقطار

كلّ مخطوبة الخميلة تجلى

في ثياب الأنوار والنوَّار

ألبستها الأنواء أوشحة الطلّ

فمن ذلك انبهار البهار

جعَّدت ماءها الصَّباحين حاكت

ثوب أزهارها يداً آذار

عطرُ الجيب ساحبُ الكمّ يل

قاهُ نسيم الصَّبا بليلَ الإزار

فكان الشقيق خدُّ حبيب

أخجلتهُ لواحظ النظاَّر

وكأنَّ النمَّام صبٌ أباح السـ

ـقم منهُ ذخائر الأسرار

في قدودٍ محفوفةٍ بخدودٍ

من لدان الغصون والجلَّنار

لستُ بالمسرف الملوم ولو انفقـ

ـت فيها نفائس الأعمار

كم بها من عقود درٍّ وكم

فيهنّ من درهم ومن دينار

وكأنَّ السماءَ ترسُ حديدٍ

كوبجوهُ بفضَّةٍ ونضار

ومكانُ الهلال في السبع كا

لقبضة لكنَّها بلا مسمار

وكان الظلامَ إذ تغمضُ

الأجفانُ فيهِ هبَّاتُ نقعِ مثار

وكأنّ النَّسرينِ نسرانِ والـ

ـواقعُ في الأفق سابق الطيَّار

وكأنّ البروق بيض سيوفٍ

جردت في طلائع الأسحار

وكأنّ السُّقاةَ طلت من الـ

ـدنّ دماءَ الهموم والأفكار

فأدل أبيض الأمانيِّ من سود اللـ

ـيالي أن كنت طالب ثار

فرماح الشموع قد شهرت

بين الندامى أسنَّةً من نار

فأغتنمها حرباً تكون مع الـ

ـليل وينفضُّ جمعها في النهار

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس