الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

أما والذي يحيي الورى ويميت

أَما وَالَّذي يُحيي الوَرى وَيُميتُ

لَقَد نَعِمَت عَيني بِكُم وَشَقيتُ

بُليتُ بِهَجرٍ مِنكَ يا مَن أُحِبُّهُ

وَمِن خَصرِكَ البالي النَحيلِ بُليتُ

تَصُدُّ وَتَجفوني بِغَيرِ جِنايَةٍ

فَلِم يا مُنى قَلبي الكَئيبِ جُفيتُ

ثَناني الهَوى عَن عاذِلي فَأَنا الَّذي

هَوى بي هَوانُ الوَجدِ حينَ هَويتُ

جَفاني حَبيبي بَل كَواني بِهَجرِهِ

فَفي كَبِدي بِالنارِ مِنهُ كُويتُ

حَبيبٌ بَراني حُبُّهُ وَلَوَ اَنَّهُ

يَجودُ بِتَسليمٍ عَلَيَّ بَريتُ

خَبَت كُلُّ نارٍ غَيرَ ناري فَإِنَّني

بِها قَد عَدِمتُ الوَصلَ مِنهُ صَليتُ

دَنَت دَارُهُ مِنّي فَهاتيكَ دارُهُ

فَيا بُعدَها مِنّي إِذا أَنا جيتُ

ذِئابُ الفَلا مِن دونِها وَأُسودُها

وَأَعيُنُ حُسّادٍ بِهِنَّ رُميتُ

رُزيتُ بِنَومي في هَواهُ صَبابَةً

فَبِالنَومِ وَالطَيفِ المُلِمِّ رُزيتُ

زيارَةُ مَن أَهواهُ لا أَستَطيعُها

فَفي حُبِّهِ يا لِلرِجالِ شَقيتُ

سَباني غَزالٌ فاتِرُ الطَرفِ فاتِنٌ

وَلَولا الهَوى ما كُنتُ قَبلُ سُبيتُ

شَرِبتُ كؤسَ العِشقِ صِرفاً فَآهِ مِن

كُؤسٍ بِها مِمَّن هَويتُ سُقيتُ

صَبابَةُ قَلبي في الهَوى لَيسَ تَنقَضي

سَلوا اللَيلَ عَنّي كَيفَ فيهِ أَبيتُ

ضُرِبتُ بِسَيفِ اللَحظِ مِمَّن أُحِبُّهُ

رَضيتُ بِقَتلي في هَواهُ رَضيتُ

طَرِبتُ لِتَغريدِ الحَمامِ ضُحَيَّةً

فَكُنتُ كَأَنّي بِالغِناءِ غَنيتُ

ظَلَلتُ كَأَنّي شارِبٌ بِنتَ كَرمَةٍ

بِها حينَ عوطيتُ الكُؤسَ رويتُ

عَلى كُلِّ حالٍ لَستُ أَسلو عَنِ الَّذي

أَجَبتُ هَواهُ إِذ إِلَيهِ دُعيتُ

غَزالٌ رَبيبٌ غازَلَتني لِحاظُهُ

فَمَن مُنقِذي مِنهنَّ حينَ غُزيتُ

فَلي أَنّةٌ مِن بَعدِهِ إِثرَ حنَّةٍ

فَإِن دامَ بي هَذا الغَرامُ نُعيتُ

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى الحَبيبِ فَإِنَّني

بِطولِ بُكائي في الدِيارِ عَنيتُ

كَفى حَزَناً أَنّي أزيدُ صَبابَةً

إِذا أَنا بِالإِعراضِ عَنهُ نُهيتُ

لَكَ اللَهُ يا حادي المَطِيِّ تَرَقُّفاً

بِها فَهيَ تُدني الوَصلَ وَهيَ تُفيتُ

مُنى النَفسَ أَن تَدنو الدِيارُ بِأَهلِها

فَمن بُرَحائي بِالسَلامِ مُنيتُ

نَأَت دارُهُم عَنّي فَأَغرَبتُ في البُكا

فَيا بُعدَها عَنّي إِذا أَنا جيتُ

هُمُ وَعَدوني بِالوِصالِ فَأَخلَفوا

فَمِنهُم بِنيرانِ الغَرامِ صَليتُ

وُعودُهُم مَمطولَةٌ وَوَعيدُهُم

نُشِرتُ بِهِ في لَوعَتي وَطُويتُ

لَئِن دامَ هَذا بي فَإِنّي لَمَيِّتٌ

وَما لي سِوى هَجرِ الحَبيبِ مُميتُ

يَهونُ عَلى مِثلي هَوانِيَ في هَوى

حَبيبٍ عَلَيهِ هُنيتُ حينَ هَويتُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس