الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

أيامنا بالرقمتين تولت

أَيّامُنا بِالرَقمَتَينِ تَوَلَّتِ

فَعَلَيَّ أَنواعُ الهُمومِ تَوَلَّتِ

كَم لَيلَةٍ لي بِالعُذَيبِ وَحاجِرٍ

قَصُرَت لَقَد كَثُرَت لَدَيَّ وَقَلَّتِ

فَكَأَنَّها أُنشوطَةٌ عَبَثَت بِها

كَفُّ الصَباحِ مُجاذِباً فَاِنحَلَّتِ

وَغريرَةٍ رَقَّت قَساوَةُ قَلبِها

فَرَثَت لِفَيضِ مَدامِعي المُنهَلَّةِ

فَكَأَنَّها إِذ فارَقَت أَترابَها

في الحُسنِ واسِطَةُ الفِرِندِ اِنسَلَّتِ

غارَت غُصونُ البانِ في كُثُبِ النَقا

لَمّا تَثَنَّت بَينَ ثِنتَي حُلَّةِ

فَضَمَمتُها شَوقاً فَكَم مِن نَهلَةٍ

لي مِن ثَناياها العِذابِ وَعلَّةِ

فَتَبَسَّمَت عَن أُقحُوانٍ ناضِرٍ

في رَوضَةٍ بِالحُزنِ لَيلاً طُلّتِ

ثُمَّ اِستَمَرَّت في غِيابٍ خِلتُهُ

دُرّاً تَساقَط مِن عُقودٍ حُلَّتِ

قالَت مَلَلتَ مَحَبَّتي وَرَجَعتَ عَن

عَهدِ الصِبى وَأَنا الَّتي ما مَلَّتِ

فَأَجَبتُها مُتَعَجِّباً أَنتِ الَّتي

رَمَتِ المُحِبَّ بِدائِها وَاِنسَلَّتِ

بَيضاءُ يُخجِلُ وَجهُها شَمسَ الضُحى

حُسناً إِذا هِيَ في السَماءِ تَجَلَّتِ

دَقَّت وَجَلَّت لَوعتي فيها كما

دَقَّت مَعانيها الحِسانُ وَجَلَّتِ

فَاِعتَضتُ مِن قِصَرِ اللَيالي طولها

وَتَنَكَّرَت بَعدَ المَوَدَّةِ خُلَّتي

وَسَطَت عَلى دُهمِ الشَبابِ مُغيرَةً

في لِمَّتي شُهبُ المَشيبِ فَوَلَّتِ

فَأُريقَ ماءُ شَبيبَتي فَرَأَيتُ شَي

بَ المَرءِ عِندَ الغيدِ أَقبحَ زلَّةِ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس