الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

عجبا لمملوكي الذي ملكته

عَجَباً لِمَملوكي الَّذي مُلِّكتُهُ

هُوَ مالِكي وَلِمُهجَتي مَلَّكتُهُ

ومُنَعَّمٍ لا مُنعِمٍ بِالمَنعِ مِن

عِصيانِهِ أَمرَ الهَوى فَأَطَعتُهُ

ريمٌ رَماني عامِداً بِصُدودِهِ

وَأَبى انقِياداً لي إِلى ما رُمتُهُ

أَحوى حَوى قَلبي فَصارَ حِواؤُهُ

يَرعى حِماهُ آمِناً ما رُعتُهُ

قالَ العَذولُ وَقُلتُ إِذ مانَعتُهُ

ما نَعتُه مَه كُلُّ حُسنٍ نَعتُهُ

دُرِّيُّ لَونِ الوَجهِ لَكِن ثَغرُهُ ال

حَبَبيُّ فيما في المُدامَةِ نَبتُهُ

حَنَشُ الذُؤابَةِ لَيتَني إِذ ماجَ في

أَعلا القَضيبِ عَلى الكَثيب حَوَيتُهُ

أَقسَمتُ لَو عايَنتَهُ يا عاذِلي

لَعَشِقتهُ وَمِن العَناءِ عَشِقتُهُ

قَسماً بِمَن هُوَ خَيرُ أُسرَةِ هاشِمٍ

وَبِسَيِّدٍ أَلفَتهُ كفؤاً بِنتُهُ

وَلِهاشِمٍ يَومَ الفِخارِ يَفاعُهُ

وَلِغَيرِها مِنهُ الحَضيضُ وَختُّهُ

وَكَفاهُ مَدحاً ما أَتى في هَل أَتى

هَزَّ اللِواءَ وَلاؤُهُ فَتَبِعتُهُ

أَنا كُلُّ مَن وَالى الإِمامَ وَمَقتُهُ

وَلِمَن يُعاديهِ قِلايَ وَمَقتُهُ

لا عادَ لي يا عاذِلي عَزمٌ إِلى

ما تَبتَغي مِن شادِنٍ عُلِّقتُهُ

ما الأَمرُ في حُكمِ الصَبابَةِ في هَوى ال

تُركِيِّ لي لَو كانَ لي لَتَرَكتُهُ

أَغناهُ عَن نَثلِ الكِنانَةِ رَانِياً

نَبلُ اللحاظِ وَفي الحَشا أَكنَنتُهُ

لا يَحجُبُ الزِرَدُ المُضاعَفُ سَهمَهُ

وَلَو انَّني كُلُّ الدِلاصِ لَبِستُهُ

وَأَخالُ خالاً لاحَ لي في خَدِّهِ

هُوَ حَبَّةُ القَلبِ الَّذي أَودَعتُهُ

أَحبَبتُ مَن هُوَ كِابنِ يَعقوبٍ وَيَع

قوبَ الوَزيرِ وَنعمَ مَن أَحبَبتُهُ

شَرَفٌ لِدينِ اللَهِ يَحسُنُ نُطقُهُ

في كَسبِهِ حُسنَ الثَناءِ وَصَمتُهُ

يَلقى السُرورَ وَلِيُّهُ مِن كُتبِهِ

وَلِمَن يُعاديهِ السُرورُ وَكَبتُهُ

كَم مِن مَقامٍ قُمتُهُ بِمَديحِهِ

فَهُناكَ إِذ أَصغى الحَسودُ وَقَمتُهُ

قَد كُنتُ آملُ مِن جَهاركسَ نصرَةً

أَلقى بِها زَمَني إِذا اِستَنصَرتُهُ

فَحُرِمتُ ذَلِكَ مِنهُ مَع شُكري لَهُ

وَرُميتُ مِنهُ بِضِدِّ ما أَمَّلتُهُ

هَذا وَإِنَّ لَهُ دُعاءً صالِحاً

مِنّي إِلى رَبِّ السَماءِ رفَعتُهُ

وَبَديعُ نَظمٍ رائِق في حُسنِهِ

أَخجَلتُ مِنهُ الدُرَّ حينَ نَظَمتُهُ

وَهوَ الَّذي غَمَر الوَرى بِنَوالِهِ

غَيرى فَلِم دونَ الأَنامِ حُرِمتُهُ

ما جِئتُهُ أَبغي سِوى إِنعامِهِ

لي بِالَّذي قَد كانَ لي فَغُصِبتُهُ

مَن عَزَّ بَزَّ وَقَد غُلِبتُ إِذَن عَلى

ما كانَ مُلكي في يَدي فَسُلِبتُهُ

عَجَباً لِمَن مَلَكَ البِلادَ بِأَسرِها

وَاِبتَزَّني شِبراً بِها مُلِّكتُهُ

فَقَضِيَّتي كَالنَصِّ في القُرآنِ مَع

داوودَ وَالخَصمِ الَّذي أَشبَهتُهُ

مَولايَ فَخرُ الدينِ يا مَلِكَ الوَرى

يا خَيرَ مَن فيهِ القَريضُ رَقمتُهُ

لَو تَمَّ هَذا مِن سِواكَ عَلَيَّ لَم

أَقصِد سِواكَ لَهُ وَلا اِستَنجَدتُهُ

وَلِيَ الشَفيعُ إِلَيكَ أَفضَل شافِعٍ

يَعقوبُ خَيرُ شَفيع استَشفَعتُهُ

بِحَياةِ فَخرِ الدينِ كُن لي شافِعاً

مِنهُ إِلى مَلِكٍ عَظيمٍ دَستُهُ

إِن كانَ يُسعِفُني زَماني بِالرِضا

مِن بَعدِ إِسخاطي فَهَذا وَقتُهُ

أَشكو إِلَيهِ جَورَ دَهرٍ قاسِطٍ

ظُلماً فَكَم كَبَدٍ بِهِ كابَدتُهُ

عِندي أُطَيفالٌ كَأَفراخِ القَطا

في مَسكَنٍ كَالنافِقاءِ سَكَنتُهُ

أَصحو بِلا ماءٍ وَلا شَجَرٍ وَلا

بِرٍّ وَلا خُبزٍ لَدَيَّ أَفُتّهُ

ما كانَتِ الشَكوى لِمِثلي عادَةً

وَلَوَ اَنَّ ما بي بِالعَدوِّ رَحمتُهُ

أَنا عَبدُ عَبدِ السَيِّدِ الشَرَفِ الَّذي

لَم أَشكُ ما عايَنتُ مُذ عايَنتُهُ

وَهوَ الَّذي أَبصَرتُ حاتَمَ طَيِّءٍ

جوداً وَقسَّ عُكاظَ مُذ أَبصَرتُهُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس