الديوان » العصر العثماني » ابن معصوم »

هذا المصلى وذا النخيل

هَذا المصلَّى وذا النخيلُ

يا حبَّذا ظلُّه الظَّليلُ

وهذه طَيبةٌ تَراءَت

فَعُج بنا أَيُّها الدَليلُ

أَما تَرى العيسَ من نشاطٍ

تَكاد في سَيرها تَسيلُ

تميدُ من تحتنا اِرتياحاً

وَنحن من فوقها نَميلُ

فاِحبِس ولا تُجهد المَطايا

تمَّ السُرى واِنقَضى الرَحيلُ

واِنزل ولا تخشَ من عناءٍ

فها هنا يُكرَمُ النَزيلُ

وَها هنا تُدركُ الأَماني

وَها هنا يُنقعُ الغَليلُ

فَسَل سَبيلَ الورود فيه

فوِردُه العذبُ سَلسَبيلُ

مَقامُ قُدسٍ إليه يَسمو

من السَماوات جَبرئيلُ

وَقل صَلاةُ الإله تترى

عَليك يا أَيُّها الرَسولُ

يا خيرَ من زُمَّت المَطايا

له ومن شُدَّت الحمولُ

أَنتَ الَّذي جاهُه جَليلٌ

وجودُه وافرٌ جَزيلُ

يَدعوك عبدٌ إليك يُعزى

فهل له إذ دعا قَبولُ

فُؤادُه بالأَسى جَريحٌ

وَجسمُه بالضَنى عَليلُ

قد عاث صَرفُ الزَمان فيه

وَخانَه صبرُه الجَميلُ

أَصبحَ بالهند في اِنفرادٍ

فَلا عشيرٌ ولا قَبيلُ

لَيسَ به في الوَرى حفيُّ

ولا له منهُمُ كَفيلُ

وأَنتَ أَدرى بما يُقاسي

فشرحُ أَحواله طَويلُ

خُذ بيدي يا فدتكَ نَفسي

فَقَد عَفا صَبريَ المُحيلُ

وطالَ بالرغم عنك بُعدي

فَهل إِلى قربكم سَبيلُ

فأدنني منك واِنتقذني

من غُربة عِبؤها ثَقيلُ

فقد تفأّلتُ بالتَداني

والفأل بالخير لا يَفيلُ

متى أَرى يا تُرى ركابي

لها إِلى طيبةٍ ذَميلُ

فيشتَفي قَلبيَ المُعنّى

وَيكتَسي جسميَ النَحيلُ

وَيُصبحُ الشملُ في اِجتماعٍ

والقربُ من بُعدنا بَديلُ

أَرجوك يا أَشرفَ البَرايا

وما الرجا فيكَ مُستَحيلُ

أَن تنجحَ اليومَ كلَّ سؤلي

وإِن أَبى دَهريَ البَخيلُ

صلّى عليكَ الإلهُ يا من

بجوده تَرتَوي المُحولُ

والآلُ وَالصحبُ خيرُ آل

جميلُهم في الورى جَليلُ

ما غنَّت الورقُ في رياضٍ

وأَطربَ السجعُ والهَديلُ

معلومات عن ابن معصوم

ابن معصوم

ابن معصوم

علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم. عالم بالأدب والشعر والتراجم. شيرازي الأصل. ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. من..

المزيد عن ابن معصوم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن معصوم صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر مخلع البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس