الديوان » العصر العثماني » ابن معصوم »

ولقد طرقت الحي من سعد

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

وَلَقَد طَرَقتُ الحيَّ مِن سَعدِ

تحتَ الدُجى كالخادِرِ الوَردِ

في لَيلَةٍ مَدَّت غياهبَها

من فَرعها كالفاحِمِ الجَعدِ

وَالصبحُ يَستَهدي لمطلَعِه

نجمَ الدُجُنَّة وهو لا يَهدي

وَمُصاحِبي من ليس يَحفُرني

ماضي الضَريبة مُرهفُ الحَدِّ

فسَريتُ مُعتَسِفاً أَنُصُّ عَلى

عَبلِ المُقَلَّد مُشرِفٍ نَهدِ

لا أَهتَدي وَاللَيلُ معتَكِرٌ

إلّا بنَشرِ المِسك والنَدِّ

حتّى اِقتحمتُ الخدرَ مُجتَرئاً

أدلي بِقُربى الحبِّ والودِّ

فتنبَّهت مُرتاعَةً فَزَعاً

رَيّا المُخَلخَل طفلةُ الخَدِّ

قالَت مَن المَقتولُ قُلتُ لها

من قد قَتَلتِ بلوعةِ الصَدِّ

قالَت قَتيلُ هَوايَ قُلتُ أَجل

قالَت أجلُّك عَن جَفا الردِّ

فَوَقَفتُ مُهري غَيرَ مرتَقِبٍ

وَنَزَلتُ من نَهدٍ إِلى نَهدِ

وَدَنَوتُ منها وَهي عاتِبَةٌ

أُبدي العتابَ لها كما تُبدي

ثمَّ اِعتنَقنا وهي مُغضِيَةٌ

عنّي وَبات وِسادها زَندي

وَضمَمتُ سيفي بينَنا فَغدَت

غَيري تُدَفِّعُه عَلى عَمدِ

حتّى إِذا ضاقَ العِناقُ بنا

ضمّاً يَذوبُ له حَصى العِقدِ

قالَت فدَيتُك دَعه ناحيَةً

يُغنيكَ ضَمُّ الرُمح من قَدّي

معلومات عن ابن معصوم

ابن معصوم

ابن معصوم

علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم. عالم بالأدب والشعر والتراجم. شيرازي الأصل. ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. من..

المزيد عن ابن معصوم