الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

أجزتكما يا أهل ودي روايتي

أجزتكما يا أهل ودي روايتي

لما أنا من علم الحديث أرويه

على ذلك الشرط الذي بين أهله

وفي شرحنا التوضيح تنقيح ما فيه

فأسند إلينا بالإِجازة راوياً

لغير الذي مني سمعت سترويه

وإن تَرْوِ عني ما سمعت فاروه

بحدثنا الشيخ المشافه من فيه

كذاك أجزنا مالنا من مؤلف

إذا كنت تقريه وعني ترويه

ألا واعلما والعلم أشرف مكسب

وقد صرتما شمسين في أفق أهليه

بأن أساس العلم تصحيح نية

وأخلاص ما تخفيه منه وتبديه

وبذلكما منه لما قد عرفتما

وحققتما من لفظه ومعانيه

مع الصبر في تفهيم من ليس فاهماً

فكم طالب عد الجلي كخافيه

وأوصيكما بالصبر والبر والتقى

فهذا الذي بين الأنام تواصيه

به أمرتنا سورة العصر فاشكروا

لمولاكما ما جاكما من أياديه

وأن تلزما في الاعتقاد طريقة

لأسلافنا من غير جبر وتشبيه

فعضوا عليها بالنواجذ واصبروا

فقد فرق الناس الكلام بما فيه

ففيه الدواهي القاتلات لأهلها

وكم فيه من داء يعز مداويه

فكم مقصد تحوي المقاصد مظلم

وكم موقف تحوي المواقف تخزيه

كذلك الغايات غايات بحثها

شكوك بلا شك ومن غير تمويه

فيا حبذا القرآن كم من أدلة

حواها لتوحيد وعدل وتنزيه

فما كان في عهد الرسول وصحبه

سواه دليلاً قاهراً لأعاديه

فلا تأخذا إلا مقالته التي

تنادي إلى دار النعيم دواعيه

عسانا نلبي من دعانا إلى الهدى

ننال غداً من ربنا ما نرجيه

وما خلتماه مشكلاً متشابهاً

فقولا وكلناه إلى علم باريه

وقف عند لفظ اللّه والراسخون قل

هو المبتدأ ما بعده خبر فيه

وعندي في ذا فوق عشرين حجة

ولا يستطيع النظم حصر معانيه

فقد ضل بالتأويل قوم جهالة

ويعرف ذا النقاد من غير تنبيه

فعطل أقوام وجسَّم فرقة

وفاز امرؤ ما حام حول مبانيه

أتى كل ما فيه من الأمر تاركاً

ومجتنباً إتيانه لنواهيه

وقد صير الكشاف جل كلامه

مباحث تنفي كل داء وتشفيه

وفيه ويا للّه دَرُّ كلامه

تعالى مجازاً فاحذر من دواهيه

خذا واتركا منه وكل مؤلف

كذلك فيه ما يروج وما فيه

وليس سوى الرحمن يجذب عبده

إلى كل ما يرضيه منه ويهديه

أقيما على باب الإِله وداوما

على قرعه فهو المجيب لداعيه

ودونكما نصحاً أتى في إجازة

ودأبي نشر العلم مع نصح أهليه

ولا تنسياني من دعائكما عسى

عسى دعوة تشفى الفؤاد وتحييه

وتهدي إلى حسن الختام فإنه

مُنَائى الذي أدعو به وأرجيه

وأحمد ربي كل حمد مصلياً

على أحمد والآل أقمار ناديه

ورضِّ على أصحاب أحمد متبعاً

لتابعه أهل الحديث وراويه

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس