الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

الواردات علينا كلها منن

الواردات علينا كلها منن

من ربنا فله الإِحسان والحسن

إنا لنا كل شيء من مواهبه

ما لا تحيط به عين ولا أذن

فشكر بعض أياديه التي شملت

عن شكرها يعجز العلامة اللسن

فإن شكرت فشكري من مواهبه

يستوجب الشكر حتى ينفد الزمن

يا عالم الغيب لا يخفاه خافية

وعلمه يتساوى السر والعلن

أهل البسيطة طرا تحت قبضته

وكلهم بالذي يأتيه مرتهن

بحكمة وبعلم كان مبتدئاً

هذا الوجود الذي حارت له الفطن

دحى البسيطة فرشاً للأنام وقد

علت عليها الجبال الشم والقنن

كيلا تميد بأهليها وأودعها

لهم منافع إن ساروا وإن قطنوا

بنى السماء بأيد فوقها وحوت

عجائباً أعرضوا عنها وما فطنوا

ففي التأمل في آياتها عبر

لو كان يطلق عن أفكارنا الرسن

وقد حكى اللّه إعراض العباد فهل

غطى على العين من أفكارنا الوسن

إن التفكر في آيات خالقنا

عبادة الفكر فيها الخلق قد غبنوا

تزداد بالفكر إيماناً ومعرفة

فلا يفوتك شيء ما له ثمن

ترى تفكرنا في غير منفعة

إلا لتحصيل ما تحصيله فتن

فلتصرف الفكر في الذكر الحكيم تجد

فيها العلوم التي لم يحوها الفطن

آياته أعجزت كلاً بلاغتها

وأبلغ الخلق قد أودى به اللكن

مَنَّ الإِله علينا بالكتاب فقل

يا مِنَّةً قصرت من دونها المنن

أدلة وأقاصيص وأمثلة

لفظ بليغ ومعنى فائق حسن

غص بحره تلق فيه الدر مبتذلا

وفلك فكرك في أمواجه السفن

كم حجة قطعت عنق العباد وكم

من نكتة هي روح لفظها البدن

وروضة قطفت أثمارها فزكت

وما ذوى من رباها الغصن والفنن

من قصة وصفت أخبار من درجوا

من صالح وشقى ربه الوثن

قف بالمثاني ترَ آياتها عجباً

أو بالمئين ففيها كلها المنن

أو بالطوال ففيها العلم أجمعه

خزائن هي للأحكام تختزن

وفي المفصل آيات مفصلة

قوارع لقلوب ما بها درن

إن الذنوب لأوساخ القلوب فلا

يكن فؤادك بيتاً حشوه الدمن

فداو قلبك من قبل الممات فما

يجدي الدواء بميت بعد ما دفنوا

بمرهم التوبة الصدق النصوح فذا

هو الدواء لذاك الداء لو فطنوا

ونار ذنبك تطفيها الدموع إذا

أثارها الخوف من مولاك والحزن

بادر بهذا الدوا من قبل ميتته

فما لسهم الفضا من دونه جنن

ورب شخص توفى قلبه وثوى

في صدره فهو قبر والحشا كفن

تراه في الناس يمشي حاملاً جدثاً

فهل بأعجب من هذا أتى الزمن

فاسأل اللّه توفيقاً يكون به

حسن الختام ففيه الفوز مرتهن

ففي الصلاة على خير الورى وعلى ال

آل الكرام مع التسليم يقترن

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس