الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

الحمد لله على كل حال

الحمد للّه على كل حال

مقدماً قبل جواب السؤال

ثم صلاة اللّه تترى على

خير الورى والآل أهل الكمال

وبعد هذا يا سعيد فقد

أطلت في المطلوب مني المقال

إجازة تطلب ممن غدا

مشتغلاً ما بين قيل وقال

حيناً بتأليف وحيناً غدا

يدرس الأعيان من في أزال

وتارة تأتي السؤالات من

تهامة أو من رؤوس الجبال

فاعذر إذا أبطا جوابي فما

عن كسل أبطا ولا عن ملال

والآن قد شاء إلهي بأن

أجيب عن أطراف ذاك السوال

الطرف الأول تبغى به

إجازة مني لما قد يقال

من يروى العلم وما عنده

إجازة ما جار هذا بحال

إذ الروايات طريق أتى

تفصيلها عند فحول الرجال

قد حصرت في أربع بينت

في قصب السكر حلو المقال

جعلتها فيها مع غيرها

من اصطلاحات لأهل الكمال

فقد أجزناك كما تبتغي

فارْو علوم الآل هم خير آل

وارْوِ علوم المصطفى أحمد

من حاز في الناس شريف الخلال

الأمهات الست يا حبذا

ما قد حوت من نافع في المقال

أئمة قد ألفوها لقد

فازوا بما حازوا على كل حال

أئمة في العلم تقواهم

كالشمس لا مقل بزوغ الهلال

قد حفظوا للخلق علم الهدى

جازاهم اللّه جزيل النوال

فاحرص على العلم تفز في غد

بالعمل الصالح فوق الرجال

والعلم مقصود به غيره

العمل النافع في الارتحال

إلى لقاء اللّه سبحانه

عند فراق العبد دار الزوال

والطرف الثاني وعظي لكم

ومن أنا قل لي بهذا السؤال

الحسن البصري وأمثاله

أو كَعَليٍّ ما له من مثال

أعني أبا السبطين يا حبذا

مواعظاً تهتز منها الجبال

ضمنها النهج سقى قبره

سحائب الرضوان من ذي الجلال

كفى كفى القرآن لي واعظاً

قصار آيات به والطوال

فكل قسيس ترى دمعه

يفيض إذ يسمع صوتاً لتال

فاتل كتاب اللّه مستيقظاً

فوعظه يهدم شُمَّ الجبال

زهَّد في الدنيا وآفاتها

من كل جاه قد حوته ومال

ما هي إلا لعب كلها

وكلها لهْوٌ لأهل الضلال

غايتها الموت وكل الذي

تراه فيها مِثْلُ فَيْءِ الزوال

أين ملوك قد عرفناهمُ

سادوا وشادوا غُرَفاً لا تنال

وفارقوا ذاك إلى حفرة

خطت لهم بين تراب الرمال

بها لقوا كل الذي قدموا

من حسن أو من قبيح الفعال

وغودروا فيها فرادى وقد

نسيهم أهلهم والعيال

وجاءه رسل إله السما

ليعرفوا إيمانه بالسؤال

فإن تثبت بالجواب الذي

عن ربه عز وما قال

في أحمد سيد كل الورى

بقوله قال صحيح المقال

اللّه ربي ثم لي أحمد

نبي صدق لا أقول المحال

فبعد ذا ينظر في قبره

في جنة قد دام فيها الظلال

منزله يا حبذا منزل

فيه الذي يهواه مما ينال

ما لا تراه العين أو تسمع ال

أذنان أو يخطر منه ببال

أو لم يُثَبَّتْ نال في قبره

ما تكره النفس بسوء السؤال

فنسأل اللّه لن رحمة

تغسل أدران قبيح الفعال

وبعد ذا صَلِّ على أحمد

والآل ما هبت صبا أو شمال

ويا سعد جَازِنِي بالدعا

واسأل لي الغفران من ذي الجلال

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس