الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

عبر الصبا سحرا بكيرة حاجر

عبر الصبا سحراً بكيرة حاجر

فأتت إلى المضني بنشر عاطر

فوجدت منه ريح من أحببته

فطمعت في عدل الحبيب الجائر

فالريح قد وافت إلى يعقوب من

قبَلِ البشير بوصل حب هاجر

إن كان مرتداً بصيراً بعدما

وافى القميص وزال ضُرُّ الناظر

فأنا الذي من نشرهم قد عاد لي

روحي وكادت أن تقر نواظري

تاللّه لو بعثوا بشير قدومهم

لدفعت في بشراه كل ذخائر

شَبِّبْ بسكان العقيق فإنه

ما زال منهملاً بصحن محاجري

ودَعِ الأحبة باللِّوَى فلعلهم

مَلُّوكَ إذا نَزَّلْتَهُمْ في الخاطر

وتوهموا لما رأوا نار الجوى

تهدي الشراة لدى الظلام الساتر

إني لغيرهم أعد ضيافة

والنار نار قرى لأي مسافر

ورأوا دماً تُجْرِيهِ مِنِّي أدمعي

قالوا وقد نحر الكرى للزائر

قسماً لقد جهلوا بأن هواهم

غطَّى على بصري وسد بصائري

وملا جميع جوانحي وجوارحي

فجوارحي في الهجر مثل ضمائري

فعلى سواهم لا أبيت مسهداً

وإلى سواهم لست أرفع ناظري

وإذا خلوت مفكراً فبذكرهم

هيهات يخطر غيرهم في خاطري

ولقد بخلت بقطرة من أدمعي

تجري لغير ذوي الجمال الباهر

من بعد ما قد كنت أبذل كلما

عندي لكل مسائل ومسامر

قد كنت أدعي قبل ذاك بحاتم

والآن أعرف في الأنام بمادر

إن يجهلوا قَدْرِي فلستُ بعاجب

أو يجهلوا وَجْدِي فليس بضائري

هذا بن إسحق الذي جمع العلى

فغدا فريداً في الزمان الآخر

جهلت عشائره علاه وإنما

يتجاهلون فخذ مقالة خابر

تاللّه ما العقلاء تنكر في الضحى

شمس الظهيرة في النهار الساجر

مَلِكٌ إذا عُدّ الملوك وعالِم

إن عد أهل محابر ودفاتر

وإذا أراد من القريض كؤوسه

أزْرَى بقُسٍّ والبها والحاجري

وتراه في الهيجاء إن شنَّب الوغى

نيرانه بعواسل وبواتر

طَلْقَ المحيا مُطْلِقاً لعنانه

نحو العدى للموت غير محاذر

أما المكارم فهو فيها مفرد

فبجمعها لا أُنْضِبَنَّ محابري

حاز الفضائل والفواضل كلها

وحوى المآثر كابراً عن كابر

عَزَّ النظير له وذل مناظِرٌ

منه فما أحد له بمناظر

فلهذه الأوصاف نافسه فتى

ما حاز إلا كل وصف ضائر

فحماه عن صهوات كل مطهَّم

وحماه عن رمح وسيف باتر

قسماً لقد ساقوا إليك أجلَّ من

ما يمنعونك من عُلىً ومفاخر

إذ أفردوك لكشف كل خفية

حجبت عن الرجل اللبيب الناظر

فأظن أن العلم قال لدهره

أفرده ينظر في رياض دفاتري

فلقد ذَوَتْ من كل ريح عاصف

قد هب من ذهن البليد الحائر

فاشكر لهم ما أنت تشكر منهمُ

شكري لنظمٍ منك وافي فاخر

أهديتني سِحْراً لتسلب مهجتي

فاعجب لسحر جاء لا من ساحر

كلفتني خوض القريض تعاطياً

وأنا امرؤ بالشعر لست بشاعر

ما خُضْتُ إلا في بحار معارف

فيها يقل مُسَامِري ومُسَائِرِي

متتبعاً من درها في قعرها

حلياً لجيد نظائري ومعاشري

وقصرت فكري عن مديح سواكم

فاقنع بميسور الجواب القاصر

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس