الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

وافى نظامك يا سعيد

وافى نظامك يا سعيد

فكأنه عقد فريد

مثل الدراري خِلْتُهُ

أو أنه درٌّ نضيد

أو أنه الروض النض

ير ولا نظير له أريد

وطلبت مني أن أجي

ز مؤلفاتي لا أزيد

وأعد أسماء لها

لتنال منها ما تريد

فلقد أجزتك فاستمع

أسماء بعض يا سعيد

سبل السلام مؤلف

جزءان يعشقه الرشيد

وبمنحة الغفار ما

ضوء النهار بها يزيد

جزءان في القطع الكب

ير بها فوائد لا تبيد

ولعمدة الأحكام حا

شية بها بحث مفيد

ولنا على التنقيح شر

ح لا يدعه المستفيد

ولجامع الشرح الصغ

ير مؤلف شرح سديد

وحوته أربعة من ال

أجزاء فيها ما تريد

ولنا نظام في الوصي

وشرحه در نضيد

ونظام كافلنا الأص

لي شرحه شرح مفيد

ولنا على نظم الإِما

م محمد شرح مجيد

رب العواصم من غدا

أهل الذكاء له ورود

وكذا لنا جمع الشتي

ت ويا له جمع عديد

وبمكة الأحراز أُلِّ

ف والمقام له شهيد

وبها كتاب السيف وه

و مؤلف حلو فريد

ولنا على التيسير تح

بير به مَنَّ الحميد

ولنا المسائل والرسا

ئل عَدُّها أمر بعيد

والكل من فضل الإِل

ه له الثناء كما يريد

واللّه لولا فضله

أَنِّي فَتىً فَدْمٌ بَلِيدٌ

للعلم أهَّلنِي فلا

أهوى سواه ولا أريد

حُبِّب إليَّ من الصبا

فأنا به كلَفٌ عميد

وكفانِيَ الدنيا فعي

شي في الورى عيش رغيد

وعن المناصب صانني

فأنا لرتبتها زهيد

عُرِضتْ عليَّ فأعرضت

عن تلك نفسٌ لي شرود

لا ترتضي إلا المعا

رف والعلوم هي السعود

والآن قد قرب الرح

يل وقد مضى عمر مديدُ

قد مات أترابي وأح

بابي وضمهم الصعيد

نزلوا اللحود فأشرقت

بنزولهم تلك اللحود

واللّه أبقاني ومت

ع بالحواس كما أريد

فله المحامد كلها

وهو الغني وهو الحميد

أوصي سعيداً بالتُّقَى

إن التَّقِيَّ هو السعيد

واحذر من الدنيا فما

يغتر بالدنيا رشيد

دار تدور بمكرها

يلهو بها الرجل البليد

وتراه يجمعها حلا

لاً أو حراماً يستزيد

أيريده في الدنيا الخلو

د وليس في الدنيا خلود

اغتر قوم بالحظو

ظ وزُيِّنت لهم الجدود

ما الملك إلا الزهد ما

فيه الجنود ولا البنود

فازهد تكن ملكاً عزي

زاً لا تقاد ولا تقود

والعلم أفخر ملبس

فالبس هو الثوب الجديد

تَبْلَى ولا يبلى وإن

ضمت جوارحَك اللحود

كم قد تقضَّى قبلنا

عَلَمٌ وجبار عنيد

فأخو العلوم كأنه

ما بيننا حيٌّ شهيد

يملي علينا علمه

فَنُفِيدُ منه ونستفيد

ويزوره منا الدعا

والمدح والقول الحميد

وأخو التجبر ماله

ذِكْرٌ ولا حق أكيد

وكذاك من جعل العلو

حبالة وبها يصيد

ما همُّهُ إلا الحرا

م يصيد منه ويستصيد

كم جامعٍ للعلم أض

حى وهو شيطان مريد

فالجهل أولى من علو

م للمعاصي لا تذود

واللّه يرحمنا فيل

قانا بها كرم وجود

ويجيرنا من حر نا

ر والعباد لها وَقُودُ

هم والحجارة كلما

نضجت تبدَّلتِ الجلود

عجباً تطيب لنا الحيا

ةُ وبعدها هذا الوعيد

يا ليت شعري هل قلو

ب في الصدور أم الحديد

ثم الصلاة على الذي

بوجوده افتخر الوجود

والآل من أضحى لهم

قصر من العليا مشيد

مَنْ حُبُّهمْ فرض على ال

أعيان ليس به جحود

هو فرض عين والأدل

ة بالذي قلنا شهود

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس