الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

ربنا من لطفه لا يدرك

ربنا من لطفه لا يدركُ

حار من وحَّده والمشركُ

أول الخلق له الروح وقل

نفس الرحمن عن أمر يَكُ

مثل لمح البصر الأمر بدت

روحنا عنه به تنسبك

فاعلموها علم ذوق تعرفوا

ربكم إن رمتمو أن تسلكوا

وابتدا كل كثيف هي من

لطف باريها كثيف درمك

ولهذا الروح لا تدركه

هل كثيف للطيف يدرك

إنما تشهده في فعلها

وهو فيها ظاهر مشتبك

جل عنها وتعالى عدم

في وجود قط لا يحتبك

صور يجلى بها خالقنا

فنراه جل من لا يترك

كل عقل عاجز بالطبع عن

دركه حاروا به والتبكوا

لن ينالوه بتقواهم وإن

زاد منهم صدقهم والنسك

يا أخا العرفان هذا قمر

في سماء الغيب هذا ملك

وهو ورح سابح في بحره

مثل ما يسبح فيه السمك

ثم عنه صدرت كل الورى

والسموات العلى والفلك

ونجوم سبحت في أفقها

ولها في كل آن حبك

والنهارات المضيئات التي

إن مضت تأتي الليالي الحلك

واختلاف الناس في أحوالهم

ناشئٌ عنها نجوا أو هلكوا

والعقول المستمدات بها

لاقتناص الغيب هنَّ الشبك

كل هذا واحد في نفسه

وكثير سالموا أو فتكوا

وهو روح وهو نور المصطفى

خلقوا منه فلا ترتبكوا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس