الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

ما آن للعاذل أن يغلقا

ما آن للعاذل أن يغلقا

باب عتاب ويرى مشفقا

ما لي على بابك من طاقة

ولا لما تمليه من ملتقى

ضيعت هذا النصح عندي كما

ضيعت قلبي عند غصن النقا

تركته رهناً لديه فقد

كاد وحق البين أن يغلقا

ما القلب إلا طائر في الهوى

لذاك قد صيد بسهم المقا

يا عجباً يرقى عليى قده

ودمع عيني أبداً ما رقى

بل لا عجيب فغصون النقا

صارت لأطيار الحمى مرتَقى

والقلب ظرف مستقر له

فلا عجيب إن به عُلِّقا

يا ساحر الأجفان صل ساهراً

من سحر عينيك عديم الرُّقَى

حيران لا يعرف مما به

شاماً ولا غرباً ولا مشرقا

سكران من خمر الهوى لا يرى

منذ احتسى خمرته مفرقا

إلا بأن ننظر أجفانه

من حبه وجهاً ولو مفرقاً

قال لي الناصح في حبه

تروم يا مسكين منه اللقا

هيهات لا تدرك ما رمته

ححتى تُرَى في حبه كاللُّقَا

لا تنفع الحيلة في بابه

لا القاصعا فيه ولا النافقا

لا ينفع الدمع ولو أنه

كان دماً من جفنه مطبقاً

ولار قبر النار نار الجوى

ولو غدا منها الفتى محرقاً

ما غير تمزيقك ثوب النوى

وهتك ما بينكم لفقا

حتى يُرَى ضيا العلى

والمجد فيه حاملاً صبخقا

فتى حوى كل كمال ومَنْ

ينكر هذا عده أحمقا

وقل له يسمع نظما له

ينظر روضاً مثمراً مورقاً

واحضر إذا ما شئت تدريسه

ترى له يخضع من حققا

وليحترس من نار ذهن له

فإنني أخشى بأن يحرقا

وليغترف من بحر إحسانه

فالكل منه قد سقى واستقى

وإن تسل من بعدُ عن خلقه

فندي التحقيق في ذا المقا

لست أرى بأهل لأن

يقال كالروض ولن أصدقا

ما هو إلا خل لطفه

من كل لطف قد غدا أرشقا

يسترق الألباب حتى لقد

كنت أرى مثلي لن يسرقا

فاسترقت أخلاقه جملتي

وكنت من قبلُ فتى مطلقا

ولم يزل يبعث لي نظمه

أن غبت عنه لأرى موثقا

وقد أتاني منه نظم فهل

يحسب مثلي شاعراً مُفِلقا

وقد كان لي بحر نظام وقد

غاض فمنه الآن لا يستقى

وقد ذوى روض المعالي وهل

للروض إن لم تسقه مرتقا

وكيف لا والجهل أضحى يُرَى

غير لواه اليوم لن يخفقا

وكلما قلنا عسى أقلعت

سحابه أرعد إذ أبرقا

والعلم قد نكس أعلامه

منكسراً من شوم ما قد لقا

والجهل ينمو كل حين فلا

يأتي إلا فيلقاً فيلقا

وكم وكم أسرد من ذا الذي

ليس له من سامع ملتقا

فاعطف عنان القول من بعد ذا

مهنئاً بالعيد خِدْنَ التُّقى

هنيئتي بالعيد يا من أرى

تهنئة العيد به أليقا

فأنت في جيد العلى والدُّنا

طوق به هذا وذا طوقا

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس