الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

أتت وخيول الهم في القلب ترتكض

أتت وخيول الهم في القلب ترتكض

ورأسِيَ من نار الشواغل أبيض

وقد هيض فكري من أمور تعاظمت

فليس إلى شيء من المجد ينهض

وقد كان قِدْماً لا يجاريه ماجد

ولو أنه يعلو البراق ويركض

فما زال دهري لا رعى الله سربه

على كل ما لا أشتهيه يُحرِّض

إذا رمت أمراً مد كفيه شُلتا

فما لي عرق بعد ذلك ينبض

وأقعدني عن كل عز أرومه

وعرضني قسراً لما عنه أعرض

ويرفعني فيما يظن وإنني

أراه برفعي في الحقيقة يخفض

خلا إنه أبقى لقلبي راحة ال

رسائل عندي للأحبة تعرض

أقبلها من قبل فَضِّ ختامها

وألصقها حينا بقلب يمرض

تجاذبها عيني هناك ومسمعي

تكاد لها عيني من الكف تقبض

ومد لها قلبي يداً من أهابه

فخفت عليها ناره فهي ترمض

ولما دخلنا في رياض نظامها

رأينا الذي قد كان للعجز يفرض

وعاد إلى الإِمكان ما كان قبلها

محالاً وأضحى معجزاً ليس ينقض

وسابقني بالعذر عن طول جفوتي

وألطف فيه إذ بقلبي يعرض

نعم أنا عين المذنبين بجفوتي

وها أنا منكم للرضا أتعرض

عسى عطفة منكم تُكفِّر ما جرى

فإني بعذري عاجز لست أنهض

فقد ما عهدنا المكرمات خيامها

وعليك وأما عن سواك تقوض

وأنحلتني بحراً من العلم زاخراً

وخوضتني ما لم أكن أتخوض

تواضعت عن عز وأنهضت همتي

لما أنت مني في الحقيقة أنهض

فأهلاً وسهلاً إن أترك واجب

علينا كفرض في الشريعة يفرض

بقيت إماماً للمعالي مملَّكاً

أزمتها فيما تروم تفوض

سلام على علياك مسكٌ وعنبر

تطيب به الأكوان إبَّانَ ينفض

وإني بادٍ إن حضرت وإن أنا

بدوت فلا أبدي ولا أتعرض

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس