قد جاء ربُّنا لنا

في ظلل من الغمامْ

وإن نشأْ جئنا له

إن زال عنا الإنبهامْ

والظلل التي أتى

بها ذواتُنا الجسام

تظلنا من نوره

كيلا يكون الإنعدام

وهي بخار عدم

نشا من الأسما العظام

عناصر أربعة

مثل الذي في ذا المقام

مقام دنيانا التي

بربها لها القيام

وأصلها بأنه

حيٌّ عليم لا يرام

وهو مريد قادر

أركان إيجاد العوام

أما الخواص فهو لا

وجود فيه يستدام

كالمثل المضروب في

عالمنا هذا المرام

يقول عنه ربنا

في منزل من الكلام

معناه ضرب مثل

فاستمعوه يا كرام

والمثل الأعلى له

في الأرض والسما يقام

فحققوا يا إخوتي

ما قلته من النظام

واستكشفوا بربكم

عنه وذوقوا ذا الطعام

فإنه لب وقد

أزيل قشره الجهام

فتوحُ وقتٍ رائقٍ

يجلو لكم كأسَ المدام

فتعرفون ربكم

من ذاتكم دون الأنام

وتفرقون بينه

وبينكم طول الدوام

وتعلمون أنه

حق به الجميع هام

وباطل أنتم كما

قال تعالى والسلام

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس