الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

كن مع الله تر الله معك

كن مع الله تَرَ الله معَكْ

واترك الكل وحاذر طمعَكْ

والزم القنع بمن أنت له

في جميع الكون حتى يسعك

بالصفا عن كدر الحس فغب

واطرح الأغيار واترك خدعك

لا تموِّهْ بك واطلب منك ما

فرَّ من يوم بشأن ضيعك

نورك الله به كن مشرقاً

واحذر الأضداد تطفي شُمَعك

ثم ضع نفسك بالذل له

قبل أن النفس قهراً تَضَعَكْ

واعبد الله بكشف واصطبر

وعلى الكشف توقَّى جزعك

لا تقل لم يفتح الله ولا

تطلب الفتح وحرِّر ورعك

كيفما شاء فكن في يده

لك إن فرَّق أو إن جمعك

في الورى إن شاء خفضاً ذقته

وإذا شاء عليهم رفعك

وإذا ضرك لا نافع من

دونه والضر لا إن نفعك

وإذا أعطاك من يمنعه

ثم من يعطي إذا ما منعك

ليس يوقيك أذاه أحد

وإن استنصرت فيه شيَّعك

إنما أنت له عبد فكن

جاعلاً في القرب منه ولعك

فز بوصل إن تراه واصلاً

واقبل القطع إذا ما قطعك

كلما نابك أمر ثق به

واحترز للغير تشكو وجعك

لا تؤمل من سواه أملاً

إنما يسقيك من قد زرعك

ليت لو تشعر ماذا كنت من

قبل ما مولى الموالي اخترعك

كنت لا شيء وأصبحت به

خير شيء بشراً قد طبعك

تابعاً كن دائماً أنت ولا

تتمنى أنه لو تبعك

لمتى تبني كنيسات الهوى

كسِّر الصلبان واهجر بيعك

ودع التدبير في الأمر له

واصنع المعروف مع من صنعك

واحتفظ حرمة من يبصر إن

رمت فعلاً أو تنادي سَمِعَك

وهو الله الذي جل فيا

عقل خف من عدمٍ مبتدعك

كن به معتصماً واسلم له

لا تعاند فيه واهجر بدعك

هذه ملة طه خذ بها

لا تطع عنها قصوراً دفعك

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس