الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

وأما شيوخي في العلوم فإنهم

وأما شيوخي في العلوم فإنهم

أئمة أهل الأرض في كل مشهد

أُعَدِّدُ منه لا أعد جميعهم

ومن رام عَدَّ الشَّهْبِ لم تتعدد

فمنهم أبي شمس الزهادة والتقى

وبحر علوم الآل أبناء أحمد

وزيد إمام العلم نجل محمد

أبوه حفيد القاسم بن محمد

قرأت عليه في العلوم ولم أزل

أروح إليه كل يوم وأغتدي

ومنهم صلاح بن الحسين وحبذا

إمام بأثواب الزهادة مرتدي

له فيَّ نظم بامتداحي وكم أتى

إلى منزل لي في زودة وتردد

وشيخي في نحو وفقه ومنطق

قريبكم القاضي علي بن محمد

له في امتداحي كل نظم كأنه

عقود لآل أو عقود زبرجد

وفي طيبة الفيحاء شيوخي ومكة

شيوخ علومي في الحديث المحمدي

أئمة علم ليس في الناس مثلهم

لهم سند عال على كل مسند

فخذ بعض أشياخي إذا كنت جاهلاً

وربي في كل المعارف مرشدي

وما قلت ذا فخراً ولا الفخر شيمتي

ولكن جهلتم سيداً من مسود

فكان علينا واجب كشف جهلكم

بنظم كدر في الطروس منضد

أما فيكُمُ من يستحي من إلهه

أما فيكُمُ من يرهب الخِزْيَ في غد

أما فيكم من راقب اللّه ساعة

وتاب فقد أفسدتم الأرض عن يد

لكم كل عام مخرج تخرجونه

لنهب الرعايا في إعانة مفسد

وما اللّه عما تعملون بغافل

وربك بالمرصاد فلنترصد

لقد كان في أسلافكم شيعة لنا

يحبون أولاد النبي محمد

كم ألَّف الإِرشاد والدرر التي

غدت في أصول الفقه خير مجلد

ومشهده في بلدتي بين جيرتي

ومسكن آبائي وموضع مولدي

وعندي تأليف له في مطرف

وأتباعه من كل فدم مقلد

أبان به تصويب جدي لقتلهم

وتخريبه في أرضهم كل مسجد

لعلكم لا تعرفون جدودكم

وهي كنجوم فرقد بعد فرقد

كفى المرء عيباً جهله بحدوده

وهم فخره عند التفاخر في الندي

وقلتم بأنا مخرجون محمداً

وأهليه من صنعا بغير تردد

كذبتم ويأبى اللّه واللّه غالب

ولن ينصر الرحمن أفعال معتد

ويأباه مولانا الإِمام الذي علا

على هامة العلياء أفخر مقعد

إمام الهدى بحر الندى قاصم العدى

طويل نجاد السيف رَحْب المقلد

ويأباه من أبناء أحمد عصبة

هُمُ زبدة الأشراف في كل مشهد

بنو القاسم المنصور من في شهارة

له مشهد من تربة المسك نجتدي

هم قد أذاقوا كل باغ ومعتد

كؤوس المنايا من شفار المهند

وفيهم تلاميذ لنا وهم أنا

فنحن وهم من فرع دوحة أحمد

ويأباه من كان الوصيُّ نجاره

وكل تقيٍّ صالح متهجد

وفي الناس ناس يعقلون وفيهم

حياء وخوف من عذاب مؤبد

وعندي سهام ليس تخطىء مقتلاً

سهام دعاء بعد كل تهجد

إذا أنا في الأسحار أرسلت سهمها

فواللّه ما تخطى مذابح حُسَّدِي

ويأباه من كانت بصنعاء داره

هم جيرتي من سيد ومسود

بلى كل من في الكون يأبى مقالكم

وينكره من مُتهِمين ومنجد

وقلتم بأن ابن الأمير محمداً

يخالف أهل البيت من غير مسعد

وليس اختلاف الآل في العلم ضائراً

ولا هو عيب عند كل موحد

فقد خالف الهادي بنوه محمد

وأحمد انظر كتبهم وتفقد

وخالفه المنصور والناصر الذي

يأمل سقياً للإِمام المجدد

وكم من خلاف بين صنوين قد جرى

أبي طالب ثم الإِمام المؤيد

وشاهدي الأزهار والغيث فانظروا

وفي البحر للمهدي ما يروي الصَّدي

أبى جهلكم أن تعرفوا الحق والهدى

فأنكرتم الأمرين من غير مرشد

لقد بلغ الشيطان منكم مراده

وأقعدكم من مكره كل مرصد

أفيقوا أفيقوا من جهالتكم ولا

تظنوا بأن الحق يدفع باليد

وتوبوا إلى اللّه الذي هو قادر

عل كل شيء وهو منكم بمرصد

أجاب عليكم أهل حوث وبينوا

لكم كل بحث بالدليل المؤكد

وقد نصحوا لو تقبلون وإنما

جوابكم في غلظة وتشدد

دليل على أن العناد مرامكم

ومن عاند الحق القويم فمعتد

أبانوا لكم وجه الحقائق كلها

فأعرضتم أعراض من ليس يهتدي

جزى اللّه عنا أهل حوث ذوي التقى

فكم فيهم من عابد متهجد

بخير جزاء في الدناء وجنة الن

عيم جزاهم بالنعيم المخلّد

وحياهُمُ مني بكل تحية

وزادُهُم من فضله المتجدد

ومن كوكبان قد أتتكم نصائحه

وفيها براهين بقول مجود

وأوضحوا الأمر الذي فيه خوضكم

بكل كلام من خشية اللّه سُجِّدِ

جزى اللّه خيراً كل من نصح الورى

بكل دليل في المقال مسدَّدِ

ومن سفح صنعا من إمام معارف

ومن باذل نصح العباد ومرشد

أتاكم بتأليف له طاب نشره

وبيّنَ وجه الحق في كل مقصد

فهل من فتى للّه بالحق قائل

بقول صحيح بالأدلة مسند

كذا من ذمار قد أتتكم رسائل

وليس يرد الحق من كان يهتدي

وأنتم عسى يهديكم اللّه إنه

هو الهادي الفتاح كل مسدد

فربي يهدي من يشاء إلى الهدى

ويقبل توب النادم المتعمد

تزودوا التقوى لسيركم إلى

لحودُكُم يا حبذا من تزود

يلاقيكم فيها نكير ومنكر

ويسألكم عن ربكم ومحمد

وواللّه ما يسألكم عن مذاهب

شغفتم بها جهلاً على شر مقصد

نصحناكم واللّه وصَّى بنصحكم

فهل عاقل فيكم لنصحي يهتدي

فإن تهتدوا فالأجر بيني وبينكم

وإلا فإن الأجر لي لتوحُّدي

وصل على الهادي إلى الخير كله

محمد المختار أفضل مرشد

وصلِّ على الآل النجوم لمهتد

ومن هم رجوم الجاهل المتمرد

وأسأله لطفاً وعفواً ورحمة

أفوز بها مهما نزلت بملحدي

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس