الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

إلام أرى عاذلي في تعب

إلام أرى عاذلي في تعب

ألم يدر أن الهوى قد وجب

وإن العتاب على حب مَنْ

سباني وللروح مني سلب

جنون فدني يا عاذلي

فشعبان أنت وسمعي رجب

فلم يخلق اللّه غصن القوا

م وورد الخدود ورد الشنب

وتلك العيون وتفتيرها

وتلك المحاسن ألا تحب

فما للعذول يطيل الفضو

ل له الويل مما جنى والحرب

فلو نظرت عينه مهجتي

ونار الغرام عليها تشب

لأجرى الدموع لها رقة

وكان إلى الوصل أقوى سبب

ولكن لإِفراط تغفيله

وغفلته عن شروط الأدب

يصب إلى السمع مُرَّ الملا

م وقد شاهد الدمع مني يصب

وأقسم ما الخمر في كأسها

تدار متوجة بالحبب

ولا الوصل من بعد طول الجفا

يكون بلا موعد يرتقب

ولا الأمن من بعد خوف أتى

وحلو الرضا بعد مُرِّ الغضب

ولا الروض رقَّصَ منه الغصون

نسيمُ الصبا سَحَراً حين هب

ولا فرج عاجل منقذ

لقلب غدا في بحار الكُرَب

ألذ وأحلى إلى القلب من

نظام سليل الملوك النخب

نظام تراه إذا ما أدير

يُرقَّصُ سامعه بالطرب

ويُزري بقُسٍ وَمَن بعده

ومَن قبل مِن فصحاء العرب

فيا ملكاً شاد رَبْعَ العلى

وأحياه من بعد ما قد ذهب

بعثت بنظم غدا مزرياً

بأزهار روضات بئر العزب

فأغصانها راقصات به

كما رقَّص الصبَّ بنتُ العنب

وأنصبت الورق لما أتى

وكانت تغرد فوق العذب

وظلت عيون زهور الريا

ض إلى رقه شاخصات عجب

وقال أفتنا في فَتىً ماجدٍ

كريم السجايا شريف النسب

صبَّاً لنسيم الصبا إذ سرى

وملَّك مقوده من جذب

وأمسى وأصبح في راحة

ووالده في أشد التعب

فقلت استمع لجواب السؤا

ل فذلك حق علينا وجب

وقل ذا دليل بأن الفتى

شديد الوفا بشروط الصحب

لطيف الطباع صبور لما

قضاه الإِله وما قد كتب

عليم بأن اصطبار الفتى

سيعقبه الرَّوْحُ بعد النصب

وأما أبوه إمام العلى

وما مسه من رهيج التعب

وما مسه من يد النائبا

ت وتبّاً لها من يد ثم تب

وما مس إخوانه الراكب

ين من المجد كل أغرّ أقبّ

فذلك عارضُ سحبٍ أتى

ليعرف مقدار من قد حجب

فإن السحاب تغطى الشمو

س ويعلو الدخان شبا اللهب

وعما قريب تجلى السحا

ب وتجلى عن القلب تلك النُّوَب

فكم من فتى بات في سجنه

وليس له فرج يرتقب

كيوسف صِدِّيقِ رب السما

به قد أقام لوهم الريب

ومن بعده صار أهل الدُّنَا

تُقبِّل نعليه قبل الرُّكَب

وملك حقاً رقاب الرجا

ل وذاق حلاوة عقبى الكرب

وخر له ساجدً مَن غدا

يشب له قبل نار العطب

وهذا الذي مسَّ منه الجفا

علا كم أقام به واكتأب

وكابد ضيق مكان به

وضيق المعاش وقبح الرتب

وعاد إلى ما ترى ليته

أقام لنا شرعه المنتخب

وأحيا رسوم الهدى والتقى

وجدد ما عمه قد خرب

ولكن من مال نحو الهوى

سيلقى غداً كل ما قد كسب

فصبراً على نائبات الزمان

إذا شئت تشرب كأس الضَّرَب

فلو علم العبد عقبى الجفا

سعى في اكتساب الجفا واجتلب

ستطلع شمس جزا الاعتقال

ونجم حسودكم قد غرب

وسامح فنظمي قريب النتاج

سريع ولادته مقتضب

فأنت بنظمك أعجلتني

وأخجلتني يا رفيع الرتب

بعثتم لنا عقد در النظام

فكان الجزا سبحة من خشب

ولا زلت بدراً لعين العلا

وروحاً لجسم علوم الأدب

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس