الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

لم أزل في الحب يا أملي

لم أزل في الحب يا أملي

أخلط التوحيد بالغزلِ

وعيوني فيك ساهرة

دمعها كالصيب الهطل

ليت لي من نور طلعتكم

لمحةً كي تنطفي غللي

إن أحشائي بكم تلفت

بل وجسمي في الغرام بَلي

واصطباري يوم جفوتكم

زال والتهيام لم يزل

جد لعيني باللقاء ولو

في الكرى يا غاية الأمل

وتلطف بالمشوق ودع

ذا الجفا واعطف وجُد وصِل

وأبح مضناك بعض لقا

يا شفا قلبي من العلل

يا منى هذا الفؤاد ويا

بغيتي يا كلَّ متكلي

يا ضيا شمسي إذا طلعت

في الضحى مني وفي الطَفَل

يا مرادي حين قلت ويا

جلَّ قصدي حين لم أقل

خذ أماناً من قلاك لنا

إننا منه على وجل

ثم كن فيما يكون كما

كنت في أيامك الأُوَل

ذا التجافي كم أكابده

آهِ قلَّت في الهوى حيلي

والذي أهواه مشتمل

من ملاح الكون في حلل

وسرت من نحو كاظمة

نسمة فيها انمحى طللي

وبروق الحي لامعة

حان لما أومضت أجلي

هذه الأكوان أجمعها

شمَّةٌ من وردة الأزل

عطرتني عندما نفحت

ما أنا عنها بمشتغل

طيب أثواب المليح بدا

فائحاً من جانب الكلل

وثغور الزهر قد بسمت

من روابي أشرف الرسل

يا عذولاً لامني سفهاً

أنا لا أصغي إلى العَذَل

قلبي المضنى حليف جوىً

عن هوى الغزلان لم يَحُل

مغرم صب بذي عظم

جلَّ عن علمي وعن عملي

ما له في الخلق من شبه

ما له في الأمر من مثل

جل عن قولي أجلُّ وعن

كل خاف لي وكل جلي

ذو اتصال غير متصل

وانفصال غير منفصل

لم يمل عن أمره أحد

دائماً في سائر الملل

غير أن الأمر منقسم

للصواب المحض والزلل

وانقسام الأمر يظهر في

مقتضى أشخاصه السفل

وهو في العلياء واحده

قبل أن يبدو لذي مقل

هذه أبهى ملابسنا

حلة زرَّت على بطل

لم نفصلها لغير فتى

عزمه خالٍ من الكسل

خمرة منها النهى سكرت

شربة أحلى من العسل

فاقبلونا يا أحبتنا

وابشروا بالمنزل الجلل

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المديد


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس