الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن رمت بالمثل التقريب مقتصدا

إن رمت بالمثل التقريب مقتصدا

فخذ مقالة من للحق قد وجدا

هذا مثالٌ ولم أقصد حقيقته

لديك فافهم مرادي واترك النكدا

إذا تعارجت تحكي اعرجاً فلقد

فعلت فعلاً وذاك الفعل منك بدا

وإنه عرضٌ بل صورة ظهرت

وأنت قيومها تبقى لديك مدى

وما لها من وجود غير فاعلها

والفاعل الحق لا تعدل به أحدا

قامت به الخلق طراً حيث هم عرض

وهم حجاب عليه دائماً أبدا

وكلهم فعله والوهم يجعلهم

أغياره وهو فعال كما وردا

لذاك عن كل ما الفعال يفعله

فليس يُسأَلُ بل هم يُسألون غدا

وما الإله بجسم لا ولا عرض

فافهم كلاميَ ذا وامدد إليه يدا

إن العوالم أعراض بأجمعها

كأنها في كلام الحق رجع صدى

والكل فان وللحق الظهور بهم

ظهور ملتبس تلقاه متحدا

قام الجميع به والكل منه له

أعراضه الفانيات الطالبات ندا

وهم يقولون بالأجسام قائمة

أعراضه يوهمونا مذهبا فسدا

وعند تعريفهم للجسم قد ذكروا

مجموع أعراض أمر عندهم قصدا

قالوا هو الجسم أعني ما تركب من

جواهرٍ فردةٍ قولاً لأهلِ هدى

والجوهر الفرد فيه الإختلاف وقد

نفاه قوم وقوم أثبتوه سدى

وقال قوم بأن الجسم ذلك ذو

طول وعرض وعمق قولُ أهلِ رَدى

وكل ذلك غير الحق قد وصلوا

إليه بالعقل لا بالشرع مستندا

مقالة عند أقوام فلاسفة

قد تابعوهم بها رأياً ومعتقدا

وإنما قولنا هذا ومشبهه

دين النبي ابن عبد الله للسعدا

ومن تأمل في الأقوال أجمعها

رأى الذي قد رأينا فاطلب المددا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس