الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

أنا دائما يا نور كل مليح

أنا دائما يا نور كل مليحِ

بين الكناية فيك والتصريحِ

أبدي الهوى طوراً وأكتم تارة

ومدامعي تنبيك عن تبريحي

أما الحشاشة في هواك فإنني

أنفقتُها في رغبة الترويح

أنا بين جسم من صدودك ناحل

شغفاً وقلب بالبعاد جريح

وأضالع بالإصطبار شحيحة

وجداً ودمع فيك غير شحيح

وأنا الذي بين الحواسد والعدا

ما بين هجو في الهوى ومديح

مقل تسح ولا تشح فدمعها

مغني اللبيب به عن التوضيح

يا أيها البدر الذي لما بدا

بالحسن أخرس نطق كل فصيح

لك وجنة هي في النواظر جنة

وجهنم في قلب كل طريح

وترى العيون جمال وجهك مقبلاً

فتضج بالتهليل والتسبيح

أحمامة الوادي قفي وترنمي

فعلى غرامك ظاهر ترجيحي

لا الصبر للتضعيف مفتقر ولا

ذا الشوق محتاج إلى التصحيح

لمعت بروق الأبرقين وقد جرت

أمطار جفن بالبكاء قريح

وروى النسيم لنا أحاديث الحمى

عن عرفجٍ عن زرنبٍ عن شيح

حتى أهاج بنا الغرام فيا لَهُ

في الحب من خبرٍ رواه صحيح

بالله بلغ يا نسيم الريح عن

شوقي وبالغ يا نسيم الريح

واسأل بلطف منيتي عني ولا

تأتي بوجه للمليح قبيح

وانعت له وجدي القديم وصف له

شغفي وما ألقى من التبريح

طفح الغرام علي حتى بالهوى

صرحت في حبي لكل صبيح

وكتمته لما بدا لنواظري

نور الخباء وملت للتلميح

وأنا الذي بهوى المليح تعممي

أبداً ومن شوقي له توشيحي

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس