الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

تب منك حين تقول يا فتاح

تب منك حين تقول يا فتاحُ

تلق المنى فالتوبة المفتاحُ

وانهض إلى عين الوجوه مجانباً

ذاك النهوض فلاح فيه فلاح

كم مشرق للشمس فيك ومغرب

منه مساءٌ دائماً وصباح

ولربما رمت القبول فلم تجد

فاسمح بنفسك فالسماح رباح

يا نهر طالوت الذي بليت به

أقوامه ما هذه الألواح

قل ليس مني كل من هو شارب

مني فإني فاتنٌ نصّاح

لعبت بك الأهواء في بحر القضا

فارسِ السفينةَ أيها الملاح

واقبل ولا تقبل وقم واقعد وقل

واسكت ففي إنصاتك الإفصاح

وافهم ولا تفهم وتب عن توبة

هذا مقامك ما عليك جناح

هو لا هو التواب بل هو أنت لا

أنت المتاب عليه يا مصباح

ومتى أحبك حين تبت فإنما

محبوبه بك وجهه الوضاح

والكائنات بسر توبتك اهتدت

فهي الجسوم وذاتك الأرواح

فاحذر فمكر الله توبة عبده

إن تبت تب أن لا تتوب تراح

من قام بي قامت به الأشيا ومن

بالنفس قام تقيمه الأشباح

كأس صفت بيد المدير فأسكرت

ألباب أهل الله منه الراح

فتمايلت شم الحبال وعربدت

في النشأتين وطرفها طماح

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس