الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

أجبني أيها الكون الصموت

أجبني أيها الكونُ الصَّمُوتُ

وذَكِّرني فإنّي قد نسيتُ

وعن باريكَ حَدِّثني قليلاً

فبالمكتوبِ عنهُ ما هديتُ

على التوراةِ والانجيلِ أُغفي

وفي القرآنِ تُضجرُني النعوتُ

وفي الكتبِ الثلاثةِ فكَّهَتني

حكاياتٌ تلَذُّ ولا تقيت

وكلٌّ يدَّعي وحياً وصدقاً

ونحنُ لأجلِ وَهمٍ نستميت

فموسى كيفَ شقَّ البحرَ حتى

أجازَ بقومهِ والمنُّ قوت

وعيسى كيفَ ماتَ وقامَ حيّاً

كيونسَ عندما ألقاهُ حوت

حديثُ خرافةٍ في الدينِ يُروى

وقد عَمِيَ الأنامُ وما عميت

أيبني المرءُ في الدنيا ويقني

كما نسجت بيوتاً عنكبوت

وبعدَ الموتِ يدخلُ في التلاشي

وليسَ لهُ مصيرٌ أو مبيت

أمِ العُقبى ثوابٌ أو عقابٌ

لها بُنيَت سجونٌ أو بيوت

وصوتُ اللهِ يومَ الدينِ يَعلو

وللأصواتِ حَوليهِ خفوت

ففي الغبراءِ ذو وَرَعٍ وتَقوى

يلذُّ لهُ التنسُّكُ والقنوت

وذو كفرٍ مَشى مرحاً عليها

وآيتُهُ يضرُّ ولا يفوت

فأيّهما المصيبُ ولا دليلٌ

على هذا وذاكَ ولا ثبوت

فكلِّمنا كما كلَّمتَ مُوسى

وعيسى أيها المُحيي المميت

وإلا ضلَّ كلُّ الناس شكاً

فحتّامَ التَّسَتُّرُ والسكوت

ونحن الحائرونَ وليسَ نَدري

أنحيا بعدَ موتٍ أم نموت

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس