الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

رأيت الناس في السير الحثيث

رأيتُ الناسَ في السيرِ الحثيثِ

يقيسونَ القديمَ على الحديثِ

فإن حادَثتَهم بالخيرِ ملُّوا

فأقصِر ما استطعتَ عن الحديث

فما ردَّ الثغاءُ نيوبَ ذئبٍ

وما عفَّ السمينُ عن الغثيث

فخُذهم مِثلما جاؤوا وشاؤوا

ولا تطمع بتجديدِ الرثيث

لقد أشفوا وأعيوا كلَّ نُطسٍ

فَخَف من ذلكَ الداءِ اللبيث

ولذَّ لهم فسادٌ كان منهم

كسمٍّ من أراقِمِهم نفيث

فلا تُجدي الإغاثةُ منكَ نفعاً

وما لكَ في بلائكَ من مُغيث

على تفاحةٍ أُكِلت فسوقاً

وفحشاً لعنةُ الولدِ الوريث

فلا كانت ولا كانوا جميعاً

وهذا النسلُ من لوطٍ وشيث

وكيفَ تطيبُ من غصنٍ ثمارٌ

وذاكَ الغصنُ من أصلٍ خبيث

أبالتفاحِ يَغدوُ الناسُ هَلكى

وغَرقى في اللهيبِ وفي الغيوث

وتحرمُ تينةٌ ويحلُّ عيثٌ

بجناتٍ من الشجرِ الملوث

فلا حملت بطونُ الشرِّ نسلاً

ولا درَّ الحليبُ من الرغوث

زواجُ الناسِ أكثَرُهُ فجورٌ

فلا تعجب لنسلٍ كاللويث

وراقِب غيرَ مُكترثٍ بُغاةً

عُتاةً يضحكونَ مِنَ الكريث

وسِر في الميثِ فرداً مُطمئنّاً

فإنَّ التَّهلكاتِ على الوعوث

ولا تسمع صياحاً أو نواحاً

فكم شَقيَ المغيثُ بمستغيث

رأيتُ الناسَ ليثاً أو حماراً

فكن بين الحميرِ من الليوث

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس