الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

طال التمنع يا مليحة فامنحي

طالَ التمنُّعُ يا مليحةَ فامنحي

كم فرصة سنحت ولمّا تسمَحي

طلبَ الجمالُ عبودَتي وعِبادَتي

فغَدَوتُ بينَ مؤرَّقٍ ومُبرَّحِ

إني لأرجو ما بهِ أطمَعتني

ووعَدتِني وأنا بعيدُ المَطمَح

إن تُنجِزيهِ كُنتِ أكرمَ حرّةٍ

جادت على حرٍّ بما لم يقبح

ما زلتُ عذريَّ الهوى وأنا الذي

عن موقفِ الشرفاءِ لم يَتَزَحزَح

فثقي بما يُبديه قلبي من فمي

فأنا المخاطِبُ بالأصحّ الأفصح

ولئن نظرتُ إِلى سواكِ هُنَيهةً

ما كنتُ غيرَ مقابلٍ مُستَوضِح

باللهِ كيفَ أُحبُّ غيركِ بعدَما

طالعتُ أنوارَ الجبينِ الأصبَح

أنتِ الصباحُ وغيرُكِ المِصباحُ في

نظري ولستُ إذا جحدتُ بمُفلِح

هاتي يَديكِ وصافِحيني رَحمةً

فالحقدُ تحتَ يدِ المصافِحِ يَمَّحي

قالت أغارُ عليكَ فاحذر غِيرتي

ما النارُ منها في الجحيمِ بألفَح

أوَ لستَ تَعلمُ إنني سلطانةٌ

إن لم يكن دَمُ عاشِقي لي يُسفح

وبكت وألقَت فوقَ صَدري خَدَّها

فعَجبتُ كيفَ الخدُّ لم يتَجرَّح

وكأنهُ البلسانُ مِنهُ قد بَدا

وَردٌ على الأغصانِ لم يَتَفَتَّح

والدَّمعُ في تِلكَ المحاجر كالنّدى

في زهرةٍ من غُصنِها المترنّح

ففتحتُ قلبي مثلَ حرزٍ مُثمنٍ

يحوي جواهرَ لم يُمَسَّ وتُطَرَح

لأصونَ جوهرَ دَمعِها وأقولَ يا

غوّاصُ درُّكَ عِندَهُ لم يَربَح

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس