الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

بما في ليالي الهوى من أرق

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

بما في ليالي الهوى من أرقْ

وما في ليالي النَّوى من قَلقْ

هَبي مُغرماً نفَساً سارياً

على شفَتَيكِ بعرفِ الحبق

كما حملت نفحاتُ الصَّبا

إليكِ من الرَّوضِ عطراً عبق

وقد بلَّلَ الزّهرَ دمعُ النَّدى

وورَّدَ خدَّ السماءِ الشَّفق

أفضتِ على العينِ نورَ الهوى

فلذَّ البكاءُ لها والأرق

وشاقَ جمالُكِ قلبي الذي

كَسَقطِ الفراشةِ فيهِ احتَرَق

قِفي نقضِ تحتَ الدّجى لذَّةً

فهذا الشّبابُ كطيفٍ طرَق

فما أنتِ أوّلُ معشوقةٍ

وما أنا أولُ صبٍّ عَشق

فكم سرقت من شذاكِ الصَّبا

وكم سرقت من سناكِ الحدَق

لئن قلتِ في خَصرنا رقَّةٌ

فقلبي وشِعري ولفظي أرَق

وإن قلتِ في ساقِنا دِقَّةٌ

فرأيي وفِكري وذوقي أدَق

جبينُكِ نسرينةٌ أزهَرت

عَليها النّدى وعليهِ العَرَق

وقدُّكِ أغصانُ تفّاحةٍ

أحاطَ بها زَهرُها والوَرَق

وَشعرُكِ سَربٌ يحومُ على

ترائبَ مُزدانةٍ بالحَلق

وخدُّكِ فَلقَةُ رمّانةٍ

ومثلَ السوارِ فؤادي خَفَق

سأذكرُ يا هندُ من حبِّنا

وداعَ الصّباحِ وشوقَ الغَسَق

وأفدي جمالاً هداني إلى

عفافِ غرامٍ وقوَّةِ حَق

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد