الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

أنت المقيل المرتجى يا هتلر

أنتَ المُقيلُ المرتجى يا هتلرُ

لفلاحِ إنسانيّةٍ تتعثرُ

إن لم تكن بالروحِ ألمانيّةً

تعدم صلاحاً والمفاسدُ تكثر

فالناسُ ألمانٌ لحسنِ مصيرهم

والأرض ألمانيّةٌ تتفخّر

إن الشعوبَ من العبودةِ أُرهِقت

إن لم تحررها فلا تتحرَر

سِر مُنجداً ومدرباً قدّامَها

لتسيرَ خلفَكَ وهي بحرٌ يزخر

واشهر حسامَكَ حامياً أو ناصِراً

فهو الذي دونَ المحارم يُشهر

قد شاء ربُّكَ أن تفكَّ قيودَها

وتنيرَ ظلمتَها وأنتَ مظفَّر

من ينصر الضعفاءَ يكسب حمدَهم

ولكم قويٍّ من ضعيفٍ يُنصر

هذي الحياةُ تعاونٌ وتكافؤٌ

فيها يحوجُ إلى الحقيرِ الأخطر

الحبُّ والإحسانُ أبقى في الورى

من بطشةِ اليأسِ التي تتكسّر

لكَ عبرةٌ ونهىً من الدولِ التي

تبغي وتفتكُ أو تروغُ وتمكر

لن تمشينَّ على خطى من أخطاوا

بسياسةِ التعنيتِ فهي تهوّر

قد أذنبوا نحو الأنامِ وربِّهم

ونفوسِهم فذنُوبُهم لا تُغفر

إن يُذكر الزعماءُ في أمم بهم

سادت فأنتَ لهم زعيمٌ أكبر

صغرت عليكَ من الخصومِ عظائمٌ

ولديكَ أعظمُهم يذلُّ ويصغر

النسرُ يحتقرُ البغاثَ محلّقاً

فتراه في أعلى النجومِ يُنقّر

والشمسُ ترشقُهُ بأسهمِ نورِها

فإذا تنفّضَ نورُها يتنثّر

عيناهُ ملؤهما ضياءٌ ساطعٌ

مما إليها في الأعالي ينظر

أُعطيتَ نفساً ألهبت شعباً ففي

أنفاسِهِ نارٌ تئجُّ وتزفر

ذياك روحٌ يستطيرُ وميضُهُ

فالروحُ منكَ لروحِ ربّكَ مظهر

لم تغتصب أرضاً ولم تسفك دماً

بإعادةِ الميراثِ وهو مبرّر

أرجعتَ أسلاباً إلى أصحابها

فلم العدى تغتاظُ أو تتذمّر

ما قد عملتَ هو العدالةُ نفسُها

إذ كنتَ تستقضي ولا تستأثر

من أمةٍ جمعاء أنتَ مؤيّدٌ

ومهيمنٌ برضائها ومسيطر

لو لم تجد فيكَ المناقبَ لم تطع

منقادةً وهي التي تتجبّر

العزمُ بعد الحزمِ منكَ مثبّتٌ

والباسُ خلفَ الرأي منك مقرّر

قد كان رأيك من حسامِك آخذاً

وكلاهما في المعضلاتِ مذكّر

بالرفق صرَّفتَ الأمورَ وبالنهى

صنتَ الحقوقَ فربُّها مستبشر

فإذا حكمت فأنتَ أعدلُ حاكمٍ

وإذا خطبتَ فأنت موجٌ يهدر

إن الورى في راحتيكَ حظوظُهُ

وكذا الأمورُ كما يشاءُ مؤمّر

إن تخطُ ترتجف البلادُ وإن تقل

تتنصتُ الدنيا لقولٍ يؤثر

من خطوةٍ أو لفظةٍ أحكامها

وكذاك يخطرُ ضيغمٌ ويزمجر

فعلى اقتدارِكَ لم تكن متبجّحاً

وعلى الكبارةِ لم تكن تتكبر

هل بعد هذا البأسِ بأسٌ باذخٌ

أو بعد هذا العزِّ عزٌ قعسر

أنت الممثّلُ أمةً مُثلى غدت

مما صنعتَ لها بشخصِكَ تُحصر

هي صفوةٌ ظهراءُ من بشريّةٍ

تصفو بها وصفاؤها لا يكدر

فخلاصةُ البشريةِ الألمانُ إذ

كانوا وما زالوا لشانٍ يُكبَر

إن قلتُ فيم إنهم لعلوهم

أشباهُ آلهةٍ فلستُ أُكَفَّر

ما كان أكرمَ أمةً حسناتُها

تلقى محاسنَها رياضاً تمطر

فرضٌ على أهل الفضيلةِ حبُّها

في كلِّ نافحةٍ يُشمُّ وينشر

إن الفضائلَ كالأزاهرِ حبُّها

من فضلِها وهو الأعمّ الأشهر

فهي الكبيرةُ ثم كابرةٌ على

رغم المكابرةِ التي تستكبر

من طيبين وطيباتٍ نسلُها

فالناسُ طينٌ وهي مسكٌ أذفر

فيها المعارفُ والفنونُ تكملت

فيها العجائبُ في الصنائعِ تظهر

تُعنى بنشرِ ثقافةٍ مختارةٍ

يهوى سناها طيّبٌ أو خيّر

والكونُ يتبعُ أثرها لهدايةٍ

وصيانةٍ منها فلا يتحيّر

هي ربةُ الدنيا كما شاءَ الندى

والبأسُ وهي قوامُها والمحور

بسقت على كلِّ الورى وتفوّقت

جبارةً أبداً تبذُّ وتبهر

الله قدَّرَ أن تكونُ دليلةً

متبوعةً وعميدةً تتأمر

وجدت محافظةً على ميراثها

تتخيّر الدنيا ولا تتغيّر

ملكوتُها في كل عصرٍ قد بدا

متعاظماً وبه تتيهُ الأعصر

سلطانُها سلطانُ خالقِها الذي

عنهُ تنوبُ فحقُّها لا يُنكر

بالعدلِ أرسلها لخيرِ عبادِهِ

تنهَى كما يقضي الرشاد وتأمر

هي دعوةٌ بعثت لها لا بدّ من

إبلاغها والخيرُ قد يتأخّر

ما ذنبُها إلا ترفّعها بما

يخزي العدى والحاسدينَ ويقهر

من ليس يكسبُ عونها ونوالها

لبلائه فهو الأذلّ الأخسَر

حوَتِ السلاحَ يحدّهُ ويجدّهُ

بطلٌ يصولُ بهِ وقينٌ أمهر

ذاك السلاحُ سلاحُها وهو الذي

ما انفكَّ يُنذِرُ في الوغى ويبشّر

برجالها ونسائِها تُحمى كما

تحمي العرينَ لُبوءةٌ وغضنفر

الجو تُحرجه طوائرها وعن

مجرى بوارجِها تضيقُ الأبحر

أو لا ترى العظموت في أسطولها

حيث الأوامد والدوارع تمخر

وسروبُ طياراتِها رهبوتُها

رهبت صواعقَه العدى والأنسر

ونهايةُ الجبروتِ في الجيشِ الذي

منها يطوفُ كما تطوفُ الأنهر

والأرضُ ضيّقةٌ ومثقلةٌ بهِ

وهجومُه مِنه الجيوشُ تبعثر

وخيوله دعقت بلادَ عداته

دعقاً ومنها في الكواكبِ عثير

ثقلت على الأرباضِ وطأةُ عدوها

حيثُ المسالكُ بالحوافرِ تُحفر

ومدافعُ الفولاذِ سودٌ ضخمةٌ

فالنارُ منها في المعارِك تهمر

لم تظلمِ البشرَ الضعافَ كغيرِها

لكنّها من ظالميهم تثأر

يا حبّذا لو كان مِنها نصرةٌ

للعربِ وهي بهم كذلك تُنصر

أعداؤها أعداؤهم وسبيلُها

كسبيلِهم فالأمرُ فيه تدبُّر

إمَّا وَفَت للأوفياءِ وأخلصَت

بلغَت من الأوطارِ ما يتعذّر

العربُ والألمانُ كانوا نخبةً

للخلقِ فليبقَ الأحقُّ الأقدر

أولئك الشرقُ استنارَ بهَديهم

والغربُ من هؤلاءِ شرقٌ أنور

فإذا تجمّعَتِ القوى غلبوا الورى

فيتمّ مأربُهم بها والمفخر

إنّ البسالةَ بالسلاحِ صلاحُها

وبدونه لا تستعزُّ وتجسر

إن يملكِ العربُ الحديدَ كغيرِهم

يرجع لهم عهدُ الفتوحِ الأزهر

فيمهّدوا الغبراءَ للألمانِ في

حملاتِهم والجوُّ منها أغبر

ما أعظمَ الشعبينِ في الحربِ التي

وُلدوا لها وسيوفُهم تتسعّر

إني محبٌّ ناصحٌ إكرامُه

يزدادُ مع إعجابه ويكرّر

أخلصتُ للألمانِ حبّاً ضمَّهُ

شعري فأبياتي شواعرُ تجهر

وصحيفتي في مدحِ هتلرَ ربِّهم

فلكٌ تزيّنُه كواكبُ تزهر

لو جئتُ والألمانُ أشرفَ أمةٍ

أُحصي مآثرهم لضاقَ المأثر

إن ترضَ بعد العسر تيسيراً وإن

تغضب فكلّ ميسَّرٍ يتعسّر

كلُّ الشعوبِ العزلِ قائلةٌ معي

أبداً لنصر الحقِّ يُنصر هتلر

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس