الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

سلام أيها الدير القديم

سلامٌ أيُّها الدَّيرُ القديمُ

كما حيَّا قناطِرَكَ الهزيمُ

نطَحتَ الجوَّ فوقَ التلِّ حتى

تلامَسَتِ الحِجارةُ والنجوم

فللجبَّارِ منكَ رأيتُ عرشاً

عليه النَّسرُ يجثُمُ أو يحوم

عرَفتُكَ في صباي وفي شبابي

وأنتَ على مهابَتِكَ المقيم

يُذكِّرنيكَ في أُنسي وكربي

ضياءُ الصبحِ والليلُ البهيم

فكم لي من صبوحٍ أو غبوقٍ

على دجنٍ وقسُّكَ لي نديم

فأطرَبني قصيفٌ أو وميضٌ

تساقطَ بعدهُ غيثٌ عميم

ووجهُ الجوِّ أربَدُ مكفهرٌّ

وظهرُ الأرضِ يحجبُهُ السَّديم

وفي آفاقِكَ ازدَحَمت غيومٌ

وفي الوادي طغى سَيلٌ عظيم

وكم أشرَفتُ منكَ على هضابٍ

وأوديةٍ فقابَلني النسيم

وصحبي الغرُّ يجمَعُهم رواقٌ

تُشارفهُ الخمائلُ والكروم

ومرجُ الأقحوانٍ حكى بساطاً

تمنَّاهُ سُليمانُ الحكيم

أَيطربُنا من القدَّاس لحنٌ

يُردِّدُهُ لنا صوتٌ رخيم

وللناقوسِ والجرسِ المعلَّى

رنينٌ والبخورُ لهُ غُيوم

وأغصانُ الزَّنابقِ كالعذارى

وعذراءُ القُرى ملكٌ كريم

ففيكَ تقضَّت الأوطارُ شتّى

وكنتُ لها أُصلّي أو أصوم

وحبّي كان موعدُهُ المصلَّى

وطرفُ حبيبتي ساجٍ سقيم

تكادُ تذوبُ إيماناً وحبّاً

كشَمعٍ حولهُ زَهرٌ ضميم

لعمرُكَ كلُّ ذاك أطابَ نفسي

بهِ أبداً أفكِّرُ أو أَهيم

مضى زمَنُ الصلاة ونابَ عَنهُ

سَلامي أيُّها الديرُ القديم

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس