الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

لقد ذهبت تلك الأماني الخوادع

لقد ذهبت تلكَ الأماني الخوادعُ

وما هي يوماً للضَّعيفِ خواضعُ

فكانت سراباً لاحَ ماءً لِظامئٍ

ومَن لي بها فالوهمُ في الهمِّ نافع

ففي الدّمنَة الخضراءِ تعليلُ رائدٍ

بهِ في زمانِ الجدبِ تَنبُو المرابع

إليكِ فؤادي قد صَبا أيها الصَّبا

ولو كانتِ الآمالُ فيكَ تُخادِع

أعِدها وعُد فالقلبُ ليسَ بمُشتفٍ

ولا مُكتفٍ والطَّرفُ سَهرانُ دامِع

مَرَرتَ ومرَّت كالخيالاتِ في الكرى

وما أقصرَ اللذَّاتِ والمرءُ هاجع

قرأتُ رواياتٍ وعند انتِهائها

قبَضتُ على ريحٍ وزالت مطامع

وقد أورَثتني ضعفَ قلبِ وهمّةٍ

بدائعُ فيها للنفوسِ خدائع

وطالعتُ أشعاراً وأنشَدتُ بعَضَها

وأبياتُها مثلَ البروقِ لوامع

فذقتُ الهوى العذريَّ في كأسِ شاعرٍ

وقد مُزجَت بالسمِّ والسمُّ ناقع

فما صدَقت بالخبرِ أخبارُ كاذبٍ

وذلكَ طيفٌ زَخرَفتهُ المضاجع

فيا خَيبةَ المسعى ويا ضَيعةَ الهوى

لدى صنمٍ عنهُ تُزاحُ البراقع

لعلَّ وليتَ الآنَ لا يَنفَعانني

وما في الترجِّي والتمنّي منافع

على صغَري في السنّ أَكبرتُ بلوتي

وقد أُغلقَت مني الحشى والمسامع

وفي القلب لا صوتٌ يرنُّ ولا صدى

وكيفَ ومن حولي الديارُ بلاقِع

قبَضتُ على جمر ليخمدَ في يَدي

فعدتُ وقد ذابت عليه الأصابع

وما المرءُ بينَ الناسِ إلا كطائرٍ

يُعالجُ أشراكاً وخصمٌ يصارع

فيا حبّذا ركبُ السفينِ وحبَّذا

محيطٌ خِضمٌّ فوقهُ النَّجمُ ساطع

لعلّ مِنَ الأسفارِ تنفيس كربتي

فمن كان مثلي عرَّفتهُ الوقائع

فأُصبح ذا مالٍ ومجدٍ ورفعةٍ

وصيتي كذا في الشَّرقِ والغرب ذائع

رَغبتُ عَنِ العلمِ الذي هو شقوتي

وماذا يُفيدُ العلمُ والعلمُ ضائع

فما لابسٌ صوفاً خشيناً لفقرهِ

كلابسِ خَزٍّ عندَهُ المالُ شافع

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس