الديوان » العصر الايوبي » ابن شكيل »

يا برق برقاً بين مروة والصفا

يا بَرقُ بَرقاً بَينَ مَروَةَ وَالصَفا

باكِر بِسُقيا الحَجِّ ديناً قَد عَفا

وَاِهدِ الحَجيجَ إِلى مَعالِمِ مَكَّةٍ

فَلَقَد تَرَكتَهُمُ حَيارى وُقَّفا

حَمِّل عِمامَكَ ديمَةً مِن زَمزَمٍ

وَاِنضَح بِرَيّاها القُلوبَ الرُجفا

وَاِكحَل جُفوني مِن سَوافي ريحِها

إِنّي أَشِحُّ بِتُربِها أَن يَنسِفا

بَينَ الحُجونِ إِلىالحَطيمِ لِأَحمَدٍ

أَثَرٌ زَكا مِنهُ الثَرى وَتَشَرَّفا

بِمِنىً بِجَمرَتِهِ إِلى عَرَفاتِهِ

ناهيكَ مَسعىً لِلنَبِيِّ وَمَوقِفا

وَالحِجرِ وَالحَجَرِ الأَحَمُّ تَأَلَقَّت

أَنوارُهُ فَأَبى الهُدى أَن تُكسَفا

وَمَقامُ إِبراهيمَ يَدعو رَبَّهُ

قَد أَثَّرَت قَدَماهُ في صُمِّ الصِفا

وَالبَيتُ ذو الأَستارِ تَمسَحُ رُكنَهُ

وُرقُ الحَمامِ عِياذَةٌ وَتَعَطُّفا

يا لَيتَ أَنّي في ذَراهُ حَمامَةٌ

أَدَعُ الهَديلَ سُدى وَأَبكي المُصطَفى

يا عَينُ بَكّي لِلدَفينِ بِطيبَةٍ

وَلِمَفرِقٍ بِدَمِ الوَصِيِّ تَغَلَّفا

أَخَوَينِ خَيرُهُما بِحَرَّةِ يَثرِب

ثاوٍ وَآخَرُ بِالعِراقِ تَخَلَّفا

شُلَّت يَمينُ المُلجَمِيِّ فِإِنَّهُ

تَرَكَ الإِمامَ عَلى شَفا

أَرَتِ الشَماتَةُ بِالوَصِيَّ أُمَيَّةً

لا سَرَّها قَتلُ الوَصِيِّ وَلا شَقى

وَدَّت أُمَيَّةُ لَو يُصابُ بِسَيفِها

يَكفيكَ جَمرَةً يا أَمَيَّةُ لَو كَفى

أَشَفاكُمُ مِن يَومِ بَدرٍ قَتلُهُ

تِلكَ الشَهادَةُ ما بِذَلِكَ مَن خَفى

وَأَبكي عَلى السِبطينِ بَعدَ أَبيهِما

حُبّاً لِجَدِّهِما الرَحيمَ الأَرأَفا

عَمري لَقَد جارَ الضَلالُ عَلى الهُدى

بِالطِفِّ في قَتلِ الحُسَينِ وَطَفَّفا

واهاً لَها مِن عَثرَةٍ لَو تُتَّقى

واهاً لَها مِن ضَلَّةٍ لَو تُقتَفى

ما كانَ أَجدَرَها بِأَن تَدَعَ الظُبا

مُتَشَظَّياتٍ وَالقَنا مُتَقَصِّفا

رَضِيَت قُرَيشٌ أَن تُقَتَّلَ هاشِمٌ

فَعَلى قُرَيشٍ بَعدَ هاشِمِ العَفا

لا دَرَّ دَرُّ العَبشَمِيَّةِ كَم لَها

مِن فَتكَةٍ فيهِم عَلَت أَن توصَفا

لَو أَن صَقراً في مَكانِ أُمَيَّةٍ

لَحماً لَحامَ عَلىالحُسَينِ وَرَفرَفا

أَو لثاً يَومَ خَرَّ مَكانَها

غَرَثاً لَمَهَّدَ لِلحُسَينِ وَأَلطَفا

أَن أَنَّ سِربَ قطاً غَداةَ شَكا الصَدى

وافاهُ مَجَّ لِوِردِهِ ما اِستَخلَفا

إِنّي لَأَشرَقُ بِالزُلالِ تَذَكُّراً

لَهُمُ وَأَقلَقُ بِالنَعيمِ تَأَسُّفا

يا لَيتَ شِعري كَيفَ كانَ عَلى العَصا

رَأسُ الحُسَينِ وَنورُهُ كَيفَ اِنطَفا

أَم كَيفَ تُفرَعُ بِالقَضيبِ ثَنِيَّةً

كانَت مَلَذاً لِلنَبِيِّ وَمَرشِفا

إِن يَرفَعوا رَأسَ الحُسنِ فَقَبلَهُ

رَفَعوا لَواذاً مِن أَبيعِ المُصحَفا

إيهاً حَديثاً عَن فُؤادي إِنَّهُ

ذَكَرَ الرَسولَ وَآلَهُ فَتَشَوَّفا

مالي طَرِبتُ بِكرِهِم فَكَأَنَّني

عاقَرتُ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ قَرقَفا

أَقِمِ الصَلاةَ عَلى النَبِيِّ فَإِنَّها

تَذَرُ الذُنوبَ الشُمَّ قاعاً صَفصَفا

يا رَبِّ إِنّي قَد أَنِستُ بِحُبِّهِمِ

فَاِجعَلُهُم لِيَ عَن سِواهُ مَصرِفا

معلومات عن ابن شكيل

ابن شكيل

ابن شكيل

أحمد بن يعيش بن شكيل الصوفي، أبو العباس. شاعر أندلسي، من أهل شريش. له (ديوان شعر) قال ابن الأبار: توفي معتبطاً (أي بلا علَة)...

المزيد عن ابن شكيل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن شكيل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس