الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

ونشوانة غيداء ظامية الحشا

ونشوانة غيداء ظامية الحشا

وقامتُها غُصْنٍ من البانِ مائدُ

وتَبُدِي جبنياً يَفْضَحُ الشمسَ نورُهُ

وفَرْعاً زَرَى بالليلِ وهو أساوِدُ

وواوات صُدغٍ عند رَوْضٍ بخَدّةِ

تفتَّح فيه وردُهُ وهو عائدُ

وميم به ماءُ الحياةِ تصونه

عن الرَّشْفِ أسيافٌ حدادٌ نواضدُ

وتزهو بنحرٍ كالسَجنْجَلِ نَيِّرٍ

تُنَاط عقودٌ فَوْقَه وقلائدُ

لها بَشْرة كالماءِ وهي رهيدةٌ

ثُؤَثِّر فيها رَفْرَفٌ وَمَجاسد

تُماطلني دَيْني وفي المطْلِ لذةٌ

ولذّتُه شَهْدٌ به السُمُّ راصد

تُحرّمني وصلا عليّ محلّلا

ولا رَاعها واشٍ لجوجٌ وحاسِدُ

وإني أسيرٌ في الهوى ومُتَيّمٌ

ومالي عليه في الغَرامِ مُسَاعِدُ

وإن دموع العاشقين لعبرة

ودمعي تبر وهو بالخد جامد

كما هَطَلتْ كفُّ ابنِ سلطان بالندى

ويشكي الجَفَا منها طَرِيفٌ وتالِدُ

سعيد نَمَتْهُ سادةٌ جَلَّ فَخْرُهُمْ

وَخَافَ سراياهُ مُقِرّ وجَاحِدُ

إذا ما سعى والخلق تحت ركابِه

يسحّ لهم منه جمان ولائد

تُقرُّ له الأعداءُ بالفضلِ والثَنا

وليس له في دهرِه قَطُّ حاسدُ

ولا مَلِكٌ في سالِف الدهر مثله

إلى الحَشْرِ لم تُنسل سواه الخرائدُ

هو المحسن السلطان والسيد الذي

له النصر كف والمعزة ساعدُ

فتى هَزْهَزَ الدنياء حتى اننشى بها

ويَرْجُفُ منه بَدْرُها والفَراقِدُ

كمّي تخاف الأسدُ عند لقائه

وتَقَصْرُ عنه والمدى مُتباعِدُ

وتَشَوَّقَ الهيجا إذا حلَّ ذِكْرُها

كما شَوَّقَ الصادي النزيفَ الموارِدُ

سَرَى وأتاها من ديارِ بعيدةٍ

وذَلَّتْ له أبطالُها والقَوائد

ويَجْتَاحُها والكمت في الجوِّ حُوَّمٌ

وسمرُ القنا في الدّارعين قواصد

عَجَاجُ الوغى والسيف سحب وبارق

وسيل الدما والضّرب بحر وراعد

تَقصُّ السريجيّاتُ أخبارَ فِعلهِ

وتروي الوشيجُ اللّدنُ وهي شواهِدُ

شديدٌ شديدُ البأسِ إن سَلَّ سيفَه

تفارق أجسامَ العدا والقماحِدُ

يُحب كفاحَ الدارعين لأنَّه

تُصاغ له منه العُلا والمحامدُ

ولا رزقَ إلا من بَنانِك يُرْتَجَى

ولا وافد إلا لنحوك قاصد

ودم سالماً يا سيدَ الخلقِ كلّهِ

وإنك في نَهْر المجَرَةِ قاعِدُ

ألا أبلغا عني هلاكاً وما جِداً

هما الباذخانِ الزاكيانِ الأماجدا

سلاماً يفوحُ العِطْرُ من طيبِ نَشرِهِ

ومنظرُه فاقَ الجُمانَ الولائدا

قد اتزرا بالمجدِ وارْتَديا به

وصارا ليَ في الدهرِ كفاً وساعدا

هما يُسعداني إن سَطَتْ بي حَبَوْكَرٌ

إذا لم يجد في العالمينَ مُساعدا

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس