الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

أشاقك رسم أم أشاقك مربع

أشاقكَ رسمٌ أم أشاقكَ مربَعُ

وها هُوَ من بعدِ الأحبةِ بَلْقَعُ

تَقَعْوَسَ حتى طَحْطَحْتُه يد البِلى

وتحشي عليه التربَ صِرّ وزعزع

وقد ذبلَت أغصانُه وفروعهُ

وحلَّ به خطبٌ من الدَّهرِ مُفْظع

متى ظعنت منه ظبا الأنس غدوةً

فَظَلّتْ ظباءُ الوحشِ فيه فَتَرْتَع

يَنُوحُ عليه البومُ والورقُ حوله

تُغرِّدُ بالألحانِ فيه وتَسْجَع

ولم يَبْقَ فيه غير موْقدِ نارِهم

عليه أثافٍ ساجداتٌ وَرُكَّعُ

وقفتُ به والمهرُ عالٍ صهيلُه

من الوجدِ والنيبُ الكريمةُ تدمعُ

واذريت ماءً غالياً من مدامعي

ولولا الهوى ما كان يجري ويَنْبِعُ

وليس لذاك الرّبعِ ترخصُ عبرتي

ولكن على من كان بالربعِ تُهْمَع

سرتْ بِهمُ فوق الركائبِ بُزَّلٌ

تبوع الفلا حيناً وأحيانَ تَذْرَعُ

ولي صَعَقات قد عَلَتْ خلف ظعنِهم

وقلبي على فرقاهم يتقطّع

وتسعرُ نارُ الشوق بين جوانحي

وقد نضجت مني كبود وأضلعُ

فلا أدمعي تُطفِي سعيرَ جهنمي

ولا مَحَلَت من حرِّ ناريَ أدمعُ

ولما رأى العُذَّالُ حالي تلاوموا

وقالوا تَلِفْنَاهُ وما فيه مَرجَع

وَمَنْ كان مِنْ قتلى الفراقِ فلم يكن

لأهليْه في أخذِ الغرامةِ مطمعُ

وليت فتاةً أتلفتني بحبهَا

تموتُ ونُطوى في ضريحٍ فَنُصْرَعُ

عسى لم يَضِقْ لَحدي علي بكَمْعها

وندعى معاً يوم الخلائقِ تُجْمَعُ

وَيغْفِرُ مولانا جميعاً ذنوبَنا

وفي غُرفِ الحَنَّاتِ نعلو ونَطْلَعُ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس