الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

يا حادي العيس قف بالجزع والعلم

يا حاديَ العِيْسِ قِفْ بالجِزْعِ والعَلَمِ

واسكبْ هناكَ دموعَ العينِ كالدِيمِ

أطِلْ وقوفَكَ في حَزْوي ورامَتِهِ

وأعْدِلْ إلى لَعلْعٍ وامضِ إلى أضمِ

وإن مررتَ إلى تِلقَاءِ كاظِمةٍ

سلّم على الضّال والحَوْذَان والسَلَم

معاهدٌ قد عَهِدنا الغانيات بها

محروسةً بالقَنَا والبيضِ والدُّهُم

فالشمسُ والبدرُ من أنوارِ وَجهِهم

ولليالي ظلامٌ من شُعورِهم

ترى مباسِمَهم تحكي قلائدَهم

تحتَ الفروعِ بروقٌ في دُجن الظُلَمِ

يَزُررْنَني وصروفُ الدهرِ غافلةٌ

وشامِتي هَطَلَتْ آماقُه بِدَمِ

والرّوض أخضرُ والأطلالُ مُورِقَةٌ

والطيرُ تسْجَعُ بالألحانِ والنَّغَمِ

والشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ والقَولُ مُسْتمتَعٌ

والشأن مُرْتَفِعٌ أيامَ وَصْلِهمُ

والسُّحْبُ باكيةٌ والزَّهرُ مُبْتَسِمٌ

والدَّارُ مُخْضَرَّةٌ فاقتْ على إرَمِ

لهفي على انسة بالآنِسات مَضَتْ

آهاً لتحريرِ ارساني بِرَبْعِهم

واحسرتيَّ على وصلٍ مَضَى سَرَعاً

كأنه بعضُ أضْغَاثٍ من الحُلُمِ

مرَّ الشبابُ وصبحُ الشيبِ مُنْفَلقٌ

والقلبُ في الهَمِّ والجُثْمانِ في السَّقمِ

لم يَشْفِني غير مَلْقى السَيّدِ الفَهِمِ

ابنِ السَيدِ الفهمِ ابنِ السَيّدِ الفَهمِ

أعني مُحمَّداً الزاكي ابن سالم ذي

الجودِ العَمِيْمِ لخلْقِ اللهِ كُلِّهم

سليلُ سلطان ذي العقلِ الذكي وذي

المُلكِ العَلِيّ ومولى العُرْبِ والعَجَمِ

زاكي الطباعِ نقيُّ النفسِ هِمَتُهُ

كالنارِ آنسها النائي على عَلَمِ

نارٌ وماءٌ بِكَفَّيْهِ قد اجتمَعَا

فالنارُ للحَتْفِ أما الماءُ لِلكَرَمِ

يستر عندَ سَماع السائلينَ وقَدْ

يُفْنى عِداه بسيفٍ صارمٍ خَذِمِ

وصولةٍ تتركُ السِّرحانَ خِرْنَقَةً

وتترك اللَّيْثَ مثل الضانِ والغَنَنمِ

ذَمْرٌ تخاف نجومُ القَذْفِ منه متى

تراه يُقْدِمُ للهيجاءِ بالصَمَمِ

للهِ منْ رجُلٍ بالجُوْدِ مُعْتَرِف

بالضُّرِ مُتَّزِرٍ في الروعِ مُبْتَسِمِ

لو حلَّ جَدْبٌ على الدُّنيا وكانَ بها

يُغْنِي نَدى كفِّهِ عن وابلِ العرمِ

تَرَى الوفودَ على أبوابِ منزلهِ

تزاحَمُوا مِثْلَ مَوْجِ البَحْرِ بالقدمِ

طابتْ قلوبُهُمُ مِنْ عُظْمِ ما وُهِبوا

والكُلُّ مِنْهم يَقُلْ يا نفسُ اغتنمي

للهِ من مَلِكٍ يُفْنِي خزائِنَهُ

على العِبادِ وبالرحمنِ مُعْتَصِمِ

بالعِزِّ والفَخْرِ والعَلْياءِ مُرْتدياً

وبالسَخَاءِ ورَبُّ السيفِ والقَلَمِ

لا زال سَيّدُنا في الدَّهرِ منتصراً

وجيشُ أعدائِهِ في الذُّلِ والنِقَمِ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس