الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

أألزم قلبي فيك حبك والصبرا

أألزم قلبي فيك حبك والصبرا

سألت مجيباً لو ملكت له أمرا

وما الحب من يبقى على الصب لبه

ولا القلب من يهوى ويحتمل الهجرا

وليس التماس العين من سهد ليلها

بأمنع منها فيك ان لم تكن سكرى

هوى ان اطل شر حاله قلته هوى

ويكفيك ذكر النار عن فعلها ذكرا

وموقف بين لا نذيع وداعه

ولم ندر الألحاظ إلا به شزرا

اصم على العينين من وجه لائم

وثقل في الاسماع من عذله وقرا

نُمَوّه ف تسليمنا بأنامل

عليك فتقضى البيض اونهزز السمرا

ومن لي بكتم بين واش وحاسد

لسرك والاجفان توضحه جهرا

فراق تراق النفس فيه مدامعا

وشاهد قولي انها قطرت حمرا

ويوم يؤم المرء فيه حتوفه

والا فما بال الوجوه ترى صفرا

ودهر إذا استعفيته عن مظالمي

كأني سألت الضب ان يسلك البحرا

اصاحب فيه الليل والبيد والسرى

وافقد منه الأنس والأمن والفجرا

وما طال إلا ليل من طال همه

ولا زاد الاهم من زاده فكرا

وحسبك من ليل إذا رمت حده

فأطول يوم البين اقصره عمرا

اكلف مهري فيه كل تنوفة

كما كلف المضطر في حاجة غمرا

ليلحق بي السلطان ادريس هاشم

ويركب هول البحر من طلب الدرا

فتى يهب العافين ما دون مجده

ولو كان يعطي سره بذل السرا

إذا ما سألت القطر ثم سألته

توهمت ان القطر بسألك القطرا

ولا عيب في غيران نواله

على سعة الآفاق يستعبد الحرا

غفور وعضب الأقتدار مجرد

على من اقام الذنب في ذنبه عذرا

له ذمة لا تقرأ الغدر من وفا

بها ولو ان الدهر حرره سطرا

وهمة مغوار على الأمر منجد

ولو نيط بالجوزاء اوبلغ الشعرى

وبأس لدى البأساء في كل حادث

به يسكن الدأماء ما ازعج الصخرا

واكرم عيص من ارومة هاشم

واشرف بيت طال في مضر قدرا

من القوم اثنى الله في الذكر عنهم

وطهرهم من رجس هذي الدنا طهرا

فما غاية المثنى عليهم بشعره

ولو نظم الشعري العبور بهم شعرا

وما جهد من يبغي اللحاق لشأوهم

ولو ركب النكباء في سيرها شهرا

هم افترعوا العلياء بكراً وليس من

يحاول عوناً مثل ومن وطيء البكرا

وما زادت الآفاق إلا بهم سنا

ولا ذلت الأعناق إلا لهم قسرا

وما منهم إلا إمام ومالك

يشيد ركن الدين أو يهدم الوفرا

إليك أيا أندى الأنام أناملا

وأوهبها تبراً وأضربها بترا

صحبنا المنى والأرحبيات والسرى

ومن رام فقد الفقر فليصحب القفرا

سري مدلهم الصبح دونك والدجي

فكن يابن ذي بدر لنا الشمس والبدرا

وما العسر إلا البعد عنك وانني

لأشهد اذ القاك ان اشهد اليسرا

واعجب من عنقاء من ذم دهره

ورامك في أمر ولم يحمد الدهرا

عفاك على اعداك لا عفو عنهم

فأولى بمن قد ضل ان يسكن القبرا

وكم من بغى شرا فمات بغيه

لك الخيران البغي اورده الشرا

وعجز الفتى في قوله لي قوة

واني ملكت الأمر والنفع والضرا

ودونك قوالون للخيل اقدمى

على الموت حلواً كان في فيك ام مرا

فما اوردوها من اصم واشهب

وعادت بهم إلا معصفرة شقرا

وبيض سري ماء الفرند بمتنها

وجال فخلناه بغرتك البشرا

لقد اكلت اجفانها وهي من ظما

تلظي بأيديهم فنحسبها جمرا

إذا وردت ماء الوريد ونحوه

يعود لها عيد فما تسأم النحرا

ومائلة الأعطاف سمر كأنها

إذا ما تثنت في اكفهم سكري

تلوح لرائيها وقد ضل انجما

اسنتها في ليل عثيره زهرا

وتخبرنا عن قلب كل مدجج

بما فيه من مكر وقد لقي المكرا

وكل دلاص يشرب العين من صفا

بها وصقال في جوانبها نهرا

لقد قدرت سرداًوضوعف نسجها

واحرزها داود من بعده ذخرا

ليلبسها الكرار جدك في الوغى

ويلقى بها عمراً ويشهدها بدرا

ولقد نلتها من بعده خير لامة

وأنت بهذا الأرث دون الورى احرى

وجلبتها في كل يوم لو اننا

ذهبنا عن الدنيا لقينا به الحشرا

ونلت به نصراً عزيزا على العدي

ولا خاذل والله يمنحك النصرا

ومن كان نجلا للنبي محمد

فقد فاز في الدنيا مقاما وفي الأخرى

فدم ملكا كلتا يديه لنا مني

فنأمن باليمنى ونؤسر باليسرى

مفدى بقيل بعد قيل فما أنا

بمن يرتضي زيداً فدي لك اوعمرا

وكطن لي مقيلا من عثاز فأنني

رجوتك والأيام توهنني عثرا

فمثلك من يرجى ويخشى ولا أرى

مثالك براً يحسن القتل والبسرا

وجودك في امالقرى ظل مانعي

بأن اسكن الزوراء اوارتجي مصرا

فكل مليك دون قدرك قدره

وكل بلا دونها تنبت التبرا

وكل مديح في سواك على فمي

كأني له اهديت حمدك والشكرا

وكل بمدحي فيه غيرك فاخر

واني بمدحي فيك استملك الفخرا

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس