الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

خلياني وصبوتي وشجوني

خلّياني وَصَبوَتي وَشُجوني

يا خَليليَّ فَالصَبابة ديني

وَدَعاني فَإِنّ وَجدي دَعاني

لِأعاني بِهِ عَذاب الهونِ

وَسَلا ظبية الحِمى عَن فُؤادي

هَل سَلا فَاِستحقّ قَطع الوَتينِ

لا وَمَن مَوَّه الجُفون بِسحرٍ

باتَ هاروت مِنهُ كَالمَفتونِ

ما سَلوت الهَوى وَعَهد الغَواني

أَغِنا الوُرقِ عَنهُما يغنيني

ما شَجاني شَجوَ الحَمائم إِلّا

لِشُؤون بِها تَسيل شُؤوني

أَنا وَالوُرقُ في الحَدائق سيّا

ن غَراماً حَنينها وَحَنيني

حَبَّذا صَبوَتي وَعَهد التَصابي

جادَهُ صَيّب العهاد الهتونِ

وَسَقى بِالحِمى مَلاعبَ غيدٍ

غانيات كَاللؤلؤ المَكنونِ

مربع كانَ لي كَجَنّة عَدنٍ

وَأَنا مِنهُ بَينَ حورٍ وَعينِ

بَينَ خودٍ لَها الهِلالُ قَرين

لاحَ مِن فَوق حاجب مَقرونِ

وَفَتاةٍ تَهزّ قَدَّ قَناةٍ

كَم لَدى هَتك فَتكهِ مِن طَعينِ

حَرَكات بنت عَلى الكَسر قَلبي

فَغَدا ناصِباً بِغَير سُكونِ

وَظِبا الترك ما تَرَكنَ قِتالي

بِظُبى الهِند مِن نِصال العُيونِ

أَتُرى لَو جَنحت لِلسلم يَوماً

هَل يَقيني مِنهنَّ حسن يَقيني

وَبِروحي ما أنس لا أنس غُصناً

بِالتَثَنّي مَع الهَوى يثنيني

وَغَزالاً مَتى تَصدّى لِصَدِّي

أَو غَزاني جَفا الرقادُ جُفوني

يا مَليك الجمال رِفقاً بِعَبدٍ

طالَما هامَ فيكَ كَالمَجنونِ

وَعَن البَحر دَمعُهُ باتَ يروي

ما رَوى البَحر عَن أَيادي الأَمينِ

الأَمير الَّذي سَجاياه تنسي

ذكر فَضل الرَشيد وَالمَأمونِ

مَن تَسامَت بِعزِّهِ آل رَسلا

ن عَلى الفرقدين بِالتَمكينِ

أَريحيٌّ لَو حاتمٌ ضَنَّ بِالتُر

ب لَأَمسى بِالتبر غَير ضَنينِ

ذو هِبات أَقلُّها فَوقَ ما في

كُلّ كنز يُعزى إِلى قارونِ

مغنطيسُ القُلوب تَجذبها جد

واهُ جَذب الظامي لِماءٍ مَعينِ

طالما جلتُ في البِلاد فَأنّى

مِن رِكابي حَلّت رِحال ظَعينِ

أَجِدِ الناسَ بِالدُعاء لَهُ في

مَأمن وَالزَمان في تَأمينِ

وَإِذا سَرَت فَالثَناء أَمامي

وَوَرائي وَيسرَتي وَيَميني

آصفيٌّ إِذا اِدَلهمَّ بِنا الخَط

بُ دَعَوناه بِالقَويِّ المَتينِ

فارس الخَيل لا تَخال لَهُ في

مَجدِهِ غَير سَعدِهِ مِن قَرينِ

بَطَل لَو سَطا لَما خلت إِلّا

أَنَّهُ اِغتالَ كُلّ لَيثِ عَرينِ

كَم لَهُ في الكماة مِن طَعنَةٍ في

مُقلَةٍ تَحتَ وَسمةٍ في جَبينِ

وَلَهُ رَهبَةٌ تَكاد لعمري

في الحَشا تستفزُّ قَلبَ الجَنينِ

كَوكَب المَوكب الَّذي قامَ يهدي

كُلَّ سارٍ بِنورِهِ المُستَبينِ

تَستَميل النُهى عُقودُ أَمالي

ه بِباهي التَرصيع وَالتَرصينِ

فَتَرى الدرّ يزدري بِالدَراري

زينة تَزدَهي بِلا تَزيينِ

حِكَمٌ تَنجَلي بِآيات فَضلٍ

تَتَسامى بِحُكم حَقٍّ مُبينِ

قُدرة مَع تَعفّفٍ وَسَخاءٌ

مَعَ حلمٍ وَشدَّةٌ مَع لينِ

هَكَذا ميسم الكِرام وَإِلّا

فَالمَعالي بِغَير حرز مَكينِ

وَإِذا لَم تصن بِأَيدي كَريم

فَهيَ لَيسَت بِذات عرضٍ مَصونِ

هاكَها يا أَجلَّ مَن وَلّي الحُك

مَ بِلُبنانَ مِن رَفيع وَدونِ

غادَة مِن كُنوز شُكريَ نعما

ك تَحلّت بِعقد دُرٍّ ثَمينِ

وَأَتَت بِالعيد السَعيد تهنّي

حينَ حَيّا بِالطالع المَيمونِ

عيد فطر لَهُ مَواهب أَجر

وَلَكَ اللَه فيهِ خَير ضَمينِ

كُلّ عيدٍ بِالناس يشري تَهاني

كَ هَناءً فَلَيسَ بِالمَغبونِ

كَم بِمَعناك هامَ شَهر صِيام

ذو غَرام أَودى بِهِ للأَنينِ

وَلعمري لَأَنتَ من لَو رَأى البد

رُ سناه لَعادَ كَالعرجونِ

فَاِهنَ واِنعم وَسُد وجُد واِرقَ وَاِغنَم

وَاِبقَ وَاِسلم وَدُم وَصُم كُلّ حينِ

طِبتَ ذِكراً يُعطِّر الفَم شُكراً

فَاِلق دَهراً هَناه غَير مُهينِ

لا اِنبَرى لِلوَرى يرى كُلَّ يَوم

بِكَ عيد عَلى مَمَرّ السِنينِ

ما صبا الرَوض نَشرهُ فاح لَمّا

بِيَديهِ اِستَمال عَطف الغُصونِ

أَو تَثنّت أَفنان دَوح وَريقٍ

فَتَغَنَّت ورقاءُ ذاتُ فُنونِ

أَو شَدا من رَوى حَديث التَصابي

خَلّياني وَصَبوَتي وَشُجوني

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس