الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

بدت تختال في ذيل النعيم

بَدَت تَختالُ في ذَيلِ النَعيمِ

كَما مالَ القَضيبُ مَعَ النَسيمِ

وَأَشرَقَ صُبحُ واضِحَها فَوَلّى

هَزيعُ اللَيلِ في جَيشٍ هَزيمِ

وَكَفُّ الصُبحِ قَد سَلَّت نِصالاً

تُخَرِّقُ حُلَّةَ اللَيلِ البَهيمِ

وَأَجَّجَ مِن شُعاعِ الشَمسِ ناراً

أَذابَ لَهيبُها بَردَ النُجومِ

فَتاةٌ كَالهِلالِ فَإِن تَجَلَّت

أَرَتنا البَدرَ في حالٍ ذَميمِ

وَكُنتُ بِها أَحَبَّ بَني هِلالٍ

فَمُذ تَمَّت هَوَيتُ بَني تَميمِ

بِخَصرٍ مِثلِ عاشِقِها نَحيلٍ

وَطَرفٍ مِثلِ مَوعِدِها سَقيمِ

وَقَدٍّ لَو يَمُرُّ بِهِ نَسيمٌ

لَكادَ يَؤودُهُ مَرُّ النَسيمِ

أَيا ذاتَ اللَمى رِفقاً بِصَبٍّ

يُراعي ذِمَّةَ العَهدِ القَديمِ

يُعَلَّلُ مِن وِصالِكِ بِالأَماني

وَيَقنَعُ مِن رِياضِكِ بِالهَشيمِ

نَظَرتُ إِلَيكِ فَاِستَأسَرتِ قَلبي

فَأَدرَكَني الشَقاءُ مِنَ النَعيمِ

فَطَرفي مِن خُدودِكِ في جِنانٍ

وَقَلبي مِن صُدودِكِ في جَحيمِ

أَرى سَقَمَ الجُفونِ بَرى فُؤادي

وَعَلَّمَني مُكابَدَةَ الهُمومِ

لَعَلَّ الحُبُّ يَرفُقُ بِالرَعايا

وَيَأخُذُ لِلبَريءِ مِنَ السَقيمِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس