الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

صال فينا الردى جهارا نهارا

صالَ فينا الرَدى جَهاراً نَهاراً

فَكَأَنَّ المَنونَ تَطلُبُ ثارا

كُلَّما قُلتُ يَستَتِمُّ هِلالٌ

سَلَبَتنا أَيدي الرَدى أَقمارا

يا لِقَومي ما إِن وَجَدتُ مِنَ الخَط

بِ مَحيداً وَلا عَليهِ اِنتِصارا

كُلَّ حينٍ أَلحى الخُطوبَ عَلى فَق

دِ حَبيبٍ وَأَعتِبُ الأَقدارا

يا هِلالاً لَمّا اِستَتَمَّ ضِياءً

قَد أَغارَت فيهِ المَنونَ فَغارا

قَمَرٌ أَسرَعَت لَهُ الأَرضُ كَسفاً

وَكَذا الأَرضُ تَكسِفُ الأَقمارا

أَذهَلَ العَقلَ رُزؤُهُ فَتَرى النا

سَ سَكارى وَما هُمُ بِسَكارى

ما رَأَينا مِن قَبلِ رُزئِكَ بَدراً

جَعَلَ المُكثَ في التَرابِ سِراراً

كُنتُ أَدري أَنَّ الزَمانَ وَإِن أَس

عَفَ بِالصَفوِ يُحدِثُ الأَكدارا

غَيرَ أَنّي غُرِرتُ أَن سَوفَ تَبقى

فَلَقَد كُنتَ كَوكَباً غَرّارا

يا قَضيباً ذَوى وَصَوَّحَ لَمّا

أَظهَرَ الزَهرُ غُصنَهُ وَالثِمارا

قَد فَقَدنا مِن طيبِ خُلقِكَ أُنساً

عَلَّمَ النَومَ عَن جُفوني النِفارا

خُلُقاً يُشبِهُ النَسيمَ وَلُطفاً

سَلَبَ الماءَ حُسنَهُ وَالعُقارا

أَيُّها النازِحُ الَّذي مَلَأَ القَل

بَ بِأَحزانِهِ وَأَخلى الدِيارا

لَستُ أَختارُ بَعدَ بُعدِكَ عَيشاً

غَيرَ أَنّي لا أَملِكُ الإِختِيارا

كُلَّما شامَ بَرقٌ مَغناكَ قَلبي

أَرسَلَت سُحبُ أَدمُعي أَمطارا

وَإِذا ما ذَكَرتُ ساعاتِ أُنسي

بِكَ أَذكى التِذكارُ في القَلبِ نارا

فَكَأَنَّ التِذكارَ حَجَّ بِقَلبي

فَهوَ بِالحُزنِ فيهِ يَرمي الجِمارا

فَسَأَبكيكَ ما حَيِيتُ بِدَمعٍ

لا تُقالُ الجُفونُ مِنهُ عِثارا

لَيسَ جُهدي مِن بَعدِ فَقدِكَ إِلّا

أَرسِلَ الدَمعَ فيكَ وَالأَشعارا

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس