الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

فطر به كاد قلب الدهر ينفطر

فِطرٌ بِهِ كادَ قَلبُ الدَهرِ يَنفَطِرُ

إِذ بَشَّرَت بِمَعالي مَجدِكَ الفِطَرُ

يا مالِكاً أَضحَتِ الدُنيا تَتيهُ بِهِ

وَالصَومُ وَالفِطرُ وَالأَعيادُ تَفتَخِرُ

أَضحى وُجودُكَ في الدُنيا وَجودُكَ لي

عيداً جَديداً بِهِ يَستَبشِرُ البَشَرُ

فَالعيدُ مُنتَظِرٌ في العامِ واحِدَةً

وَجودُ كَفِّكَ عيدٌ لَيسَ يُنتَظَرُ

لَو يَنطِقُ العيدُ بِالإِنصافِ قالَ لَنا

لِيَهنِكُم بِالمَليكِ الصالِحِ الظَفَرُ

مَلكٌ سَما ذِكرُهُ بَينَ المُلوكِ وَما

بَنى لَهُ الذِكرَ إِلّا الصارِمُ الذَكرُ

سَهلُ الخَلائِقِ ما في خُلقِهِ شَرَسٌ

لِلوارِدينَ وَلا في خَدِّهِ صَعَرُ

لا يَعرِفُ العُذرَ عَن إِسعافِ ذي أَمَلٍ

يَوماً وَلَكِنَّهُ يُعطي وَيَعتَذِرُ

مِن آلِ أُرتُقٍ الصيدِ الأُلى رَتَقوا

فَتقَ العُلى بَعدَما حالَت بِها الغِيَرُ

هُمَ المُلوكُ الأَلى يُكسى الزَمانُ بِهِم

عِزّاً وَتَخفى مُلوكُ الأَرضِ إِن ظَهَروا

المُنعِمونَ وَلَكِن قَبلَما سُئِلوا

وَالصافِحونَ وَلَكِن بَعدَما قَدَروا

يا اِبنَ المُلوكِ الأَلى دانَ الزَمانُ لَهُم

لَمّا اِستَقاموا مَعَ الباري كَما أُمِروا

لا فَضلَ لي في نِظامي دُرَّ وَصفِكُمُ

بِقيمَةِ الدُرِّ لا بِالسُلكِ يُعتَبَرُ

لَم تَزهُ صَنعَتُهُ إِلّا بِصُنعِكُمُ

تَزهو الخَمائِلُ أَنّى يَهطِلُ المَطَرُ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس