الديوان » العصر الاموي » العرجي » تطاول أيامي وليلي أطول

عدد الابيات : 30

طباعة

تَطاوَلُ أَيّامي وَلَيلي أَطوَلُ

وَلامَ عَلى حُبِّي عُثَيَمةَ عُذَّلُ

يَلُومُونَ صَبّاً أَنحَلَ الحُبُّ جِسمَهُ

وَما ضَرَّهُم لَو لَم يَلُومُوا وَأَجمَلُوا

أَلم يَعلَمُوا لا بُرِكُوا أَنَّ قَلبَهُ

عَصى قَبلَهُم فيها العِدى فَهُوَ مُبهَلُ

وَقالَ أُناسٌ إِنَّهُ لِيُحِبُّها

ضَلالاً لَما لَم يَعلَمِ الناسُ أَفضَلُ

فَلَمّا بَراني الهَمُّ وَالحُزنُ حِقبَةً

وَأَشفَقتُ مِن خَوفِ الَّذي كُنتُ آمَلُ

وَأَبصَرتُ دَهراً لا يَقُومُ لِأَهلِهِ

عَلى ما أَحَبُّوا فاسِدٌ يَتَحَوَّلُ

تَوَكَّلتُ وَاِستَحدَثتُ رَأياً مُبارَكاً

وَأَحزَمُ هَذا الناسِ مَن يَتَوَكَّلُ

وَضَمَّنتُ حاجاتي إِلَيها رَفِيقَةً

بِها طَبَّةً مَيمُونَةً حِينَ تُرسَلُ

مِنَ البَربَرِيّاتِ اللَواتي وُجُوهُها

بِكُلِّ فَعالٍ صالِحٍ تَتَهلَّلُ

وَزيرٌ لَها إِبلِيسُ في كُلِّ حاجَةٍ

لَها عِندَما تَهوي لَهُ يَتَمَثَّلُ

رَآها نِعمَ الخَدينُ فَلَم يَزَل

لِحاجاتِها ما لَم تَحُل يَتَحَمَّلُ

تَخِفُّ لَما نَهوى مِراراً وَإِنَّها

عَن أَشياءَ لَيسَت مِن هَوانا سَتَثقُلُ

فَقالَت فَلا تَعجَل كَفَيتُكَ مَرَحباً

وَلِلسِّرِّ عِندي فَاعلَمَن ذاكَ مَحمِلُ

تَغُشَّت ثِيابَ اللَيلِ ثُمَّ تَأَطَّرَت

كَما اِهتَزَّ عِرقٌ مِن قَناً مُتَذَلِّلُ

فَجاءَت بَواراً طالَما قَد تَعَلّلَت

مِنَ الوَحشِ ما يَسطِيعُها المُتَحيِّلُ

بَدَتها بِقَولٍ لَيِّنٍ وَتَمَثَّلَت

مِنَ الشِعرِ ما يَرقي بِهِ المُتَمَثِّلُ

فَما كانَ إِلّا فَرطَ خَمسٍ حَسِبتُهُ

مِنَ الدَهرِ حَتّى جاءَ لا يَتَعَلَّلُ

بَشِيرٌ بِأَنّا قضد أَتَينا فَهَل لَنا

مِن الخوخة الصُغرى سِوى الباب مَدخَلُ

فَإِنَّ بِبَابِ الدارِ عَيناً وَإِن تَزُغ

حِذاراً لِتِلكَ العَينِ أَهيا وَأَمثَلُ

فَجاءَت بِها تَمشي عِشاءً وَسامَحَت

كَما اِنقادَ بِالحَبلِ الجَوادُ المُجَلَّلُ

تُحَذِّرُها في مَشيها الأَعيُنَ الَّتي

بِها إِن رَأَتها عِندَ ذي الضَغنِ تَجمُلُ

فَتُسرِعُ أَحياناً إِذا هِيَ لَم تَخَف

وَتَخشى عُيُوناً حَولَها فَتَمَيَّلُ

كَما مالَ غُصنٌ مِن أَراكِ بَرِيرَةٍ

تُحَرِّكُهُ رِيحٌ مِنَ الماءِ مُخضَلُ

فَلا أَنسَ فِيما قَد لَقِيتُ مَقالَها

عَلى رِقبةٍ وَالعِيسُ لِلبَينِ تُرحَلُ

تُراكَ لَئِن عِشنا إِلى صَيفِ قابِلٍ

مُلِمّاً بِنازوراً كَما كُنتَ تَفعَلُ

فَقُلتُ لَها إِن لَم أَمُت أَو تَعُوقُني

مَقادِيرُ عَمّا تَشتَهي النَفسُ تَعدِلُ

تَزُورُكِ عِيسٌ يَعتَسِفنَ بي المَلا

عَلأى الأَينِ أَطلاحٌ تَنصُّ وَتَذملُ

فَراخى وِثاقاً عَن فُؤادٍ أَسَرتِهِ

قَليلاً لَعَلِيّ لِلعِدى أَتَجَمَّلُ

وَبِاللَهِ رُدّي دَمعَ عَينَيَّ فِيهِما

إِلى أَيِّ دَهرٍ دَمعُ عَينَيَّ يَهمِلث

فَخافي عِقابَ اللَهِ في قَتلِ مُسلِمٍ

بَرِيءٍ وضلم يَقتُل قَتيلاً فَيُقتَلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن العرجي

avatar

العرجي حساب موثق

العصر الاموي

poet-Al-Arji@

91

قصيدة

1

الاقتباسات

9

متابعين

عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، أبو عمر. شاعر، غزل مطبوع، ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة. كان مشغوفاً باللهو والصيد. وكان من الأدباء الظرفاء ...

المزيد عن العرجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة