الديوان » العصر الاموي » العرجي »

أعاذلي أما للوم تغيير

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

أَعاذِلَيَّ أَما لِلَومِ تَغِييرُ

لا تَعذَلاني فَإِنّي اليَومَ مَعذُورُ

إِذ غابَ عَقلي وَلَم يُترَك لِجُثَّتِهِ

رُوحٌ فَهَل رُوحُ مَن قَد ماتَ مَنشُورُ

أَلقَلبُ رَهنٌ لَدى أَسماءَ مَأسُورُ

قَد أَوثَقَتهُ فَلُبُّ القَلبِ مَقمُورُ

مِن نَظرَةٍ غَشِيَتني إِذ رَفَعتُ لَها

طَرفي وَما شَعَرَت جِدّاً سَمادِيرُ

إِلّا التِماحاً وَبَعضُ الوَجهِ مُنكَشِفٌ

وَالبُردُ دُوني عَلى أَسماءَ مَستُورُ

أَبصَرتُ وَجهاً لَها في جِيدِهِ تَلَعٌ

تَحتَ العُقُودِ وَفي القُرطَينِ تَشمِيرُ

وَجهٌ تَحَيَّرَ مِنهُ الماءُ في بَشَرٍ

صافٍ لَهُ حِينَ أَبدَتهُ لَنا نُورُ

مُبَطَّنٌ بِبَياضٍ كادَ يَقهَرُهُ

قَهرَ الدُجى مِن صَديعِ الفَجرِ مَشهُورُ

وَما تَراءَت لَنا عَمداً وَما شَعَرَت

لَكِن جَلَتها لَنا تِلكَ الأَخادِيرُ

مِن حَيثُما عَلِمَت أَسماءُ أُبصِرُها

إِنَّ العُيونَ تَرى مَن دُونَهُ السُورُ

كَأَنَّما فَوقَهُ وَالحَليُ مُبتَهِجٌ

جَمرٌ بِظَلماءَ فَوقَ الحَبيبِ مَنشُورُ

تَرُودُ فيهِ قُطوفٌ مَشيُها أُصُلاً

كَما يَرُودُ قَطُوفُ المَشي مَحسُورُ

غَرثى الوِشاحِ وَرابٍ ما أَحاطَ بِهِ

مِنها الأَزارُ وَما في الحِجلِ مَمكُورُ

يَصيحُ في صَفحِ مَتنَيها لَهُ قَرَشٌ

كَما تَصَيَّحُ في العَذقِ العَصافِيرُ

بِهنانَةٌ خُلِقَت أُنثى مُؤَنَّثَةً

إِذ في الكَثيرِ مِنَ النِسوانِ تَذكيرُ

كَأَنَّها إِذ تَكَفّى في تَأَوُّدِها

غُصنٌ يُراحُ عَلى عَلياءِ مَمَطُورُ

مِن بانَةٍ طُلَّ أَعلاهُ فَمالَ بِهِ

كَأَنَّهُ لانحِدارِ الماءِ مَهصُورُ

لا القَولُ مِنها إِذا راجَعتها هَذِرٌ

وَلا عَيِيٌّ بِرَجعِ القَولِ مَنزُورُ

نِعمَ اللِحافُ بَلَيلٍ بارِدٍ شَبِمٍ

يَأوي إِلى كِنِّهِ بِاللَيلِ مَقرُورُ

في طِيبِ رَيّا وَرِيقٍ حِينَ تَطرُقُها

وَقَد دَنا مِن نُجُومِ اللَيلِ تَغويرُ

وَما خَبَرتُ الَّذي فيها فَأذكره

لَكِن أَتَتني بِما فيهِ الأَخابيرُ

فَجِئتُ قَسراً وَما نَفسِي بِناجِيَةٍ

إِذا دَعاها إِلى حينٍ مقاديرُ

معلومات عن العرجي

العرجي

العرجي

عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، أبو عمر. شاعر، غزل مطبوع، ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة. كان مشغوفاً باللهو والصيد. وكان من الأدباء الظرفاء..

المزيد عن العرجي

تصنيفات القصيدة