الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » أبدى يمثل يوسف واعادا

عدد الابيات : 35

طباعة

أبدى يمثل يوسف واعادا

فاجاد ثم اجاد ثم اجادا

بغداد حيت منه عند قدومه

ضيفاً كريما حل في بغدادا

انا نحيي بعد كل عشية

من وجه يوسف كوكبا وقادا

تلقى إذا أنعمت في تمثيله

في كل حادثة هدى ورشادا

ولقد يردك عن غرورك مشهد

يبكي العيون ويحرق الاكبادا

ولقد يريك من الخيال حقيقة

اوحى اليه بها النبوغ وجادا

اقدر به من فاتح في فنه

القى اليه الفاتحون قيادا

ما كان للتمثيل بيت باذخ

فبنى له بيتا وكان عمادا

هم الذي يجد الكفاية عنده

هو ان يقود وليس ان ينقادا

الفن في تمثيله متوثب

يطوى ليسبق غيره الابعادا

واذا الاتي طغى وعبّ عبابه

غمر الشطوط وحطم الاسدادا

احبب اليّ بمسرح هو عالم

جم الحوادث يجمع الاضدادا

اما الشهود فوحدة في حسهم

فكأنهم يتعاورون فؤادا

ويريك عاقبة الضلالة والهدى

ويصور الانذال والامجادا

زره تجد صور الحياة جلية

فتود حين تزول لو تتمادى

تر نعمة موفورة وبجنبها

تبصر شقاء دائما وجهادا

وترى اناسا يستمر ولاؤها

وترى اناسا بينها تتعادى

دنيا تطوف ذئابها بخرافها

وتعيث في تلك الخراف فسادا

يا من تجرد من عواطف قلبه

اني اعيذك ان تكون جمادا

الفن يصلح كل من هو فاسد

حتى الذي ظن الفساد سدادا

الفن في قصص يمثل اهلها

يحيي الرميم ويبعث الاجدادا

الفن للاخلاق خير مهندس

يبتي الولاء ويهدم الاحقادا

السلم كل مراده في نفسه

والسلم احرى ان يكون مرادا

ليس الذين الى العقول ركونهم

كالمؤثرين الى الهوى اخلادا

ان الفضيلة في جميع شؤونها

بيضاء تأبى بالبياض سوادا

يا ايها الآباء هذا معهد

يهدى ففيه هذبوا الاولادا

وممثلين يضارعون عنادلا

وممثلات تشبه الاورادا

الفيتهم متكافئين براعة

ورأيتهم في فنهم اندادا

في الفن سحر لا يمل جماله

واليه يرجع من اراد بعادا

ولقد يطير بمن له هو شاهد

فكأنما هو راكب منطادا

اما الدموع فقد خرجن من الكوى

وهي العيون جماعة وفرادى

ووقفن في وجل يصخن بمشهد

فيه الذبيح يحاور الجلادا

ابقيت يوسف في العراق لاهله

ذكرى تزيد المعجبين ودادا

وغرست تنمى في قلوب شبابه

حباً سيبقى مورقا ورادا

احمل الى مصر تحية اختها

بغداد ان سألتك عن بغدادا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

avatar

جميل صدقي الزهاوي حساب موثق

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

1

الاقتباسات

14

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة