الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » أضاء ثم تدلى يأفل القمر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أضاء ثم تدلى يأفل القمر

كما ارتمت من عل حسناء تنتحر

وخريذ كو شهاب لاح منبثقا

كدمعة من عيون الليل تنحدر

اما النجوم فكانت فيه خافقة

كأنهن قلوب راعها خطر

اذ نحن من دجلة في عدوة رحبت

وقد تصافح فيها الماء والشجر

طابت على رملها للصحب ليلتهم

وطاب فيها لهم في جوفها السمر

وبعد ذلك ران النوم يغلبهم

على العيون فما قالوا ولا نظروا

ناموا سوى عندليب فوق ايكته

يقول شعرا وإما قال يبتكر

كأنه كان فيما كان يرسله

من الاغاريد يشكو ثم يعتذر

يشكو الى الليل اشجانا تؤرقه

والليل يصغى اليه وهو معتكر

لقد شجتني شكواه برقتها

وكل صوت رقيق بي له اثر

افي النهار لسان الشوك آلمه

ام لم يصافحه لما زاره الزهر

ام هدمت عشه الغربان قادرة

عليه وهو ضعيف ليس يقتدر

ام غاب عنه فلما ثاب مفتقدا

الفاه قد قام فيه حية ذكر

نزا على البان غريداً فهزهزه

حتى تظنيت ان البان ينأطر

سمعت شهقته في فرع ايكته

فخيل لي انها الآمال تنفجر

وخيل لي انها نار مؤججة

ينبث منها الى اطرافها الشرر

وخيل لي انها باتت بارديتي

والصدر مني والاعصاب تستعر

صوت له شجوه كالسهم منطلق

وربه في ضمير الليل مستتر

وصحت اسمعه شعري واعلمه

اني كما هو شاد ماله وزر

شعر حكى العين معناه يفيض اسى

ولفظه دمع تلك العين ينهمر

انا شبيهان في البلوى بمجتمع

فيه كلانا لقاء الموت ينتظر

اجل كلانا اذا ما اللَه لم يقه

شلو على الارض ملقى او دم هدر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جميل صدقي الزهاوي

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

2

الاقتباسات

223

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة