الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » أضاء ثم تدلى يأفل القمر

عدد الابيات : 22

طباعة

أضاء ثم تدلى يأفل القمر

كما ارتمت من عل حسناء تنتحر

وخريذ كو شهاب لاح منبثقا

كدمعة من عيون الليل تنحدر

اما النجوم فكانت فيه خافقة

كأنهن قلوب راعها خطر

اذ نحن من دجلة في عدوة رحبت

وقد تصافح فيها الماء والشجر

طابت على رملها للصحب ليلتهم

وطاب فيها لهم في جوفها السمر

وبعد ذلك ران النوم يغلبهم

على العيون فما قالوا ولا نظروا

ناموا سوى عندليب فوق ايكته

يقول شعرا وإما قال يبتكر

كأنه كان فيما كان يرسله

من الاغاريد يشكو ثم يعتذر

يشكو الى الليل اشجانا تؤرقه

والليل يصغى اليه وهو معتكر

لقد شجتني شكواه برقتها

وكل صوت رقيق بي له اثر

افي النهار لسان الشوك آلمه

ام لم يصافحه لما زاره الزهر

ام هدمت عشه الغربان قادرة

عليه وهو ضعيف ليس يقتدر

ام غاب عنه فلما ثاب مفتقدا

الفاه قد قام فيه حية ذكر

نزا على البان غريداً فهزهزه

حتى تظنيت ان البان ينأطر

سمعت شهقته في فرع ايكته

فخيل لي انها الآمال تنفجر

وخيل لي انها نار مؤججة

ينبث منها الى اطرافها الشرر

وخيل لي انها باتت بارديتي

والصدر مني والاعصاب تستعر

صوت له شجوه كالسهم منطلق

وربه في ضمير الليل مستتر

وصحت اسمعه شعري واعلمه

اني كما هو شاد ماله وزر

شعر حكى العين معناه يفيض اسى

ولفظه دمع تلك العين ينهمر

انا شبيهان في البلوى بمجتمع

فيه كلانا لقاء الموت ينتظر

اجل كلانا اذا ما اللَه لم يقه

شلو على الارض ملقى او دم هدر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

avatar

جميل صدقي الزهاوي حساب موثق

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

1

الاقتباسات

14

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة