الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » لقد رقد السمار حتى خلا النادي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لقد رقد السمار حتى خلا النادي

ولم تبق يقضى غير عصفورة الوادي

شدت في هدوء الليل تدعو اليفها

وفي شدوها شجو لسامعه باد

تردده في خير لحن سمعته

وتنشده شعراً على خير انشاد

فيا حسن شعر محزن مطرب معاً

ويا حسن لحن ثم يا حسن ترداد

فبت وعيني لحظها يخرق الدجى

وسمعي على بعد الى الطائر الشادي

فد انتبهت في ليلها فتذكرت

اليفاً غدا عنها ولم يعد الغادي

وبرّحت الذكرى بها فترنمت

ترنم ثكلى قد اصيبت باولاد

وقالت تناجي نفسها ما لصاحبي

تأخر عن ميعاده غير معتاد

وقد كان وجه الليل ميعاد عوده

وذلك للاطيار آخر ميعاد

فما عاد عصفوري اليّ لشقوتي

وكان اليه في حياتي اخلادي

أابعد عن مثواه في طيرانه

فضل طريق العود من بعد ابعاد

وكيف تضل الطير عن مستقرّها

وكل كثيب في الطريق لها هاد

ام احتازه الصياد في شرك له

ام اختطفته برثن الاجدل العادي

ام التقفته هرة البر بغتة

ام ابتلعته حية بعد ارصاد

لقد كان لي اغراده خير سلوة

كما كان يسليه عن الهم اغرادي

وكنا اذا طرنا معاً لرياضة

نحلق في جو من الصبح وراد

وبعدئذ نهوى معا في هوادة

الى فنن غض من البان مياد

وكنا على الايام زوجين في رضى

فافردني دهري واوحش افرادي

بقيت لارزاء الزمان وحيدة

بعش نضيد من هشيم واعواد

وكنا بنيناه معاً فوق ايكة

تطلّ على ماء وعشب واوراد

بنيناه حتى تمّ نجهد نفسنا

لنحيا معاً في غبطة ثم ارغاد

يقيم بقربي ثم في العش واضعا

اذا ما غفا الغاده فوق الغادي

ولكن الفي قد تخطفه الردى

فافسد عيشي بعده شر افساد

فيا ليت الفي كان قد ظل سالما

واني بريشي والحياة له فاد

ذهبت ولم ترجع فهل كان واقفا

لك الموت في جنب الطريق بمرصاد

بربك عدلي او على الموت دلني

فاني الى كأس شربت بها صاد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جميل صدقي الزهاوي

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

2

الاقتباسات

185

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة