الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » قد قلت حقا فلم تقبله أذهان

عدد الابيات : 32

طباعة

قد قلت حقا فلم تقبله أذهان

وحاربتك سياسات وأديان

فأنت من بعد إنكار الجميع له

شهرته فهو مثل السيف عريان

وكنت انت البصير الفرد يومئذ

وحولك الناس كل الناس عميان

نم في ضريحك في امن وفي ودعة

فما هنالك احقاد وأضغان

لا يزعج المرء ضوضاء الحياة به

ولا يجور على الانسان انسان

أزال شكك في كون الحياة اذا

بانت فليس لها عود ورجعان

ام انت توقن ان الناس ان هلكوا

فسوف يحيون في يوم كما كانوا

بل تلك رقدة ميت لا انتباه له

الا اذا انكصت في الدور اكوان

شدوت بالشعر للاجيال تطربهم

بسحره قادرا والسحر الحان

الفاظه ومعانيه تمازجتا

كما تمازج ارواح وابدان

قصائد ومقاطيع مخلدة

سارت بها في فضاء الارض ركبان

فيها الحقائق مبثوث فرائدها

كأنها لؤلؤ رطب ومرجان

الشعر اسمعه كالسحر ابصره

كلاهما لي اذا ما جد فتان

وقد ارى ثلة بالشعر لاغية

ما في قصائدها روح واتقان

كأن فيها المعاني من برودتها

موتى عليها من الالفاظ اكفان

وان اكبر شيء فيك يعجبني

سخرية بتقاليد وعصيان

بعد العمى وهو سجن لا خصاص له

يزيد وحشته للنور فقدان

تخذت بيتك سجنا ثانيا فغدا

وانت فيه سجين ثم سجان

ةانكروا فيك الحادا وزندقة

وعل ما انكروه فيك بهتان

اما ضياعك والارزاء قاسية

ففيه للشرق كل الشرق خسران

الشرق ما زال يحبو وهو مغتمض

والغرب يركض وثبا وهو يقضان

والغرب ابناؤه بالعلم قد سعدوا

والشرق اهلوه في جهل كما كانوا

الغرب يشغله مال ومتربة

والشرق يشغله كفر وايمان

الغرب عز بنوه اينما نزلوا

والشرق الا قليلا اهله هانوا

الطائرات وتلكم من مراكبهم

كأنها في عنان الجو عقبان

اما مراكبنا في كل مرحلة

فانها ليعافير وبعران

اني تلمذت في بيتي عليك وان

ابلت عظامك ازمان وازمان

اصابني في زماني ما اصابك من

حيف فما رد هذا الحيف انسان

نظمت فيك على عجز اقربه

قصيدة حشوها بث واشجان

فان اجدت فمن جدواك جودته

وان اسأت فكم قد خاب فنان

اني لفي بلد فيه النفاق طغى

وحبذا لو بدا في الجهد طغيان

وحبذا النقد لو راعوا قواعد

فانه وحده للحكم ميزان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

avatar

جميل صدقي الزهاوي حساب موثق

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

1

الاقتباسات

14

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة