الديوان » العصر الاسلامي » عروة بن حزام »

فيا ليت عمي يوم فرق بيننا

فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا

سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ

بُنَيَّةُ عَمِّي حيلَ بيني وبينَها

وضَجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَةِ الصُّرَدانِ

فَيا ليتَ مَحْيانا جميعاً ولَيْتَنا

إِذا نحنُ مُتْنا ضَمَّنا كَفَنانِ

ويا ليتَ أَنّا الدَّهْرَ في غيرِ ريبَةٍ

بَعيرانِ نَرْعى القفْرَ مُؤْتَلِفانِ

يُطَرِّدُنا الرُّعيانُ عنْ كُلِّ مَنْهَلٍ

يقولونَ بَكْرا عُرَّةٍ جَرِبانِ

إِذا نحنُ خِفْنا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَنا

رَدى الدَّهْرِ دانى بَيْنَنا قَرْنانِ

فَوَاللهِ ما حَدَّثْتُ سِرَّكِ صاحباً

أَخاً لي ولا فاهَتْ به الشَّفَتانِ

سِوى أَنَّني قد قُلْتُ يوماً لِصاحِبي

ضُحىً وقَلوصانا بنا تَخِدانِ

ضُحَيّاً وَمَسَّتْنا جَنوبٌ ضَعيفةٌ

نَسيمٌ لِرَيّاها بِنا خَفِقانِ

تَحَمَّلْتُ زَفْراتِ الضُّحى فَأَطْقْتُها

وما لي بِزَفْراتِ العَشِيِّ يَدانِ

فيا عَمِّ لا أُسْقِيتَ من ذي قَرابَةٍ

بِلالاً فقد زَلَّتْ بكَ القَدَمانِ

فأَنت ولم يَنْفَعْكَ فَرَّقْتَ بَيْنَنا

ونحنُ جَميعٌ شَعْبُنا مُتَدانِ

ومَنَّيْتَني عَفْراءَ حتى رَجَوْتُها

وشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ

مُنَعَّمَةٌ لم يأْتِ بين شَبابِها

ولا عَهْدِها بالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ

ترى بُرَتَيْ سِتَّ وستّين وافياً

تَهابانِ ساقَيْها فَتَنْفَصِمانِ

فَوَاللهِ لولا حُبُّ عفراءَ ما التقى

عَلَيَّ رواقا بيتِكِ الخَلِقانِ

معلومات عن عروة بن حزام

عروة بن حزام

عروة بن حزام

عروة بن حزام وهو ابن عم لها، مات أبوه فنشأ في حجر عمه أبي عفراء، وتحابّا في صباهما، فلما كبرا زوّجها أبوها لغيره، وسافرت مع زوجها إلى الشام، وكان عروة..

المزيد عن عروة بن حزام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عروة بن حزام صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس